"يلفظ أنفاسه الأخيرة".. لماذا فشل حزب البعث؟ أ.د.محمود يزبك يحلل

كتب سقوط نظام بشار الأسد في سورية، كلمة النهاية على مرحلة حزب البعث، الذي سيطر على البلاد لعقود. 

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

الحزب الذي تم تأسيسه عام 1947، بدوافع جيدة نظريًا بالنسبة للمواطن العربي، وهي الحرية والعدالة والاشتراكية، لكن لم ينجح في تطبيق أي منها، فلماذا لا تنجح هذه الأفكار على أرض الواقع؟


 
وحول هذا التساؤل، كان لنا ضمن برنامج "أول خبر" مداخلة مع المؤرخ والباحث الفلسطيني البروفيسور محمود يزبك.


 
يرى يزبك أن حزب البعث كفكرة لم ينجح بسبب أن السياسات التي انتهجها الناس الذين أنتجهم الحزب، هي سياسات خاطئة، بينما الفكرة مثالية ورائعة، وكانت تقصد رفعة الناس والعدالة الاجتماعية والحقوق السياسية.


 
ويقول إن هذه الأفكار الجيدة تم شطبها من خلال الممارسة، أما الفكرة الرئيسية فتحولت تدريجيا من فكرة جيدة إلى ممارسة ديكتاتورية كاملة، لأنها أرادت أن تصبح فكرة الحزب الواحد.
 
ويؤكد البروفيسور يزبك أنه حينما يُطبق ذلك في أي مكان في العالم يكون هو الطريق الأقصر للدكتاتورية أيا كانت الفكرة التي يحملها طالما لا توجد خيارات أمام الناس.


 
ويعتقد المؤرخ الفلسطيني أن حزب البعث كفكرة، سواء البعث الاشتراكي أو الناصري، كانت المشكلة فيها هي التطبيق، وأنه عندما هاجم عبد الناصر حزب البعث في سورية، فإنه في نفس الوقت كان يؤسس ومن كان حوله لفكرة الحزب الواحد.


 
ويوضح يزبك أن المشكلة في الأحزاب الواحدة هي أنها لا تقدم خيارات للناس، وتفرض رؤيتها عليهم كما يريد الحاكم أو المجموعة الحاكمة، فنرى في النهاية، وهو ما حدث في الواقع، أن هناك مجموعة من الناس لها مصالح تدافع عنها ضد مصالح غالبية الناس وهو ما يسبب الشعور بالظلم.


كما يرى أن هذه الأنظمة تسببت في إثبات الديكتاتوريات على الديمقراطيات، عن طريق محو إرادة الناس، وتطرق إلى تجربة البعث في الشرق الأوسط، موضحًا أن المنطقة وشعوبها مركبة من طوائف ومجموعات إثنية وقوميات مختلفة، ولكن لم يتم إيجاد إطار يستوعب كل هؤلاء في بوتقة واحدة تكون قومية مع إعطاء الحقوق الإثنية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة


 
وكان حزب البعث العربي الاشتراكي في سورية قد أعلن تعليق عمله ونشاطه الحزبي "حتى إشعار آخر"، وذلك بعد 3 أيام من إسقاط فصائل المعارضة السورية المسلحة نظام الرئيس بشار الأسد وفراره من البلاد، منهيا بذلك 61 عاما من حكم الحزب و53 عاما من حكم عائلة الأسد.

طالع أيضًا:

اقرأ/ي أيضًابلينكن يؤكد دعم واشنطن لحكومة سورية مسؤولة يختارها الشعب
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←