أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خصم ما يقرب من 2 مليار شيكل، (546 مليون دولار أمريكي) من أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة في النرويج، لصالح تسديد الديون المتراكمة على السلطة لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية.
وقال بيان صادر عن وزارة المالية أمس الأحد، "إنه بعد سنوات عديدة امتنعت فيها السلطة الفلسطينية دفع ديونها لشركة الكهرباء الإسرائيلية، قام الوزير سموتريتش بخصم كافة ديون السلطة من الأموال التي كانت مخصصة لغزة والتي تم الاحتفاظ بها في النرويج، لصالح تسديد مجمل ديون السلطة للشركة الإسرائيلية".
وللحديث حول هذا الموضوع، كانت لنا مداخلة هاتفية في برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، مع الخبير والمحلل الاقتصادي وعضو الاتحاد العام للاقتصاديين الفلسطينيين الدكتور ثابت أبو الروس، والذي قال إن السلطة الفلسطينية كانت مجبورة على هذا الإجراء.
وتابع: "مُكره أخاك لا بطل، ولم يكن هناك خيار لدى السلطة، لأن إسرائيل تمنع تحويل الأموال الموجودة في النرويج إلى السلطة الفلسطينية، وبالتالي كان هناك جهود التفافية على هذا القرار، بأن يتم تحويل الأموال لشركات الكهرباء والمحروقات".
وأشار إلى أنه وفقا لاتفاقية باريس الاقتصادية، فإن الأصل في العلاقة التجارية أن تقوم إسرائيل بتحويل الأموال إلى وزارة المالية مباشرة، لأن هناك اتفاقية رسمية موقعة وبضمان الدول التي شهدت هذا التوقيع، لافتًا إلى أن إسرائيل تتقاضى 3% ضريبة على تلك الأموال التي يتم تحويلها.
ويرى "أبو الروس" أن تلك الخطوة تأتي ضمن أساليب عقابية اقتصادية يتم ابتكارها بين مرحلة وأخرى، مُشيرًا إلى أن كل الأموال التي تم تحويلها قد تكون جزءًا من الديون، وقد تكون مقابل خدمات مستقبلية يتم تقديمها في إطار الدفع المقدم لتلك الخدمات.