عائلات المحتجزين الإسرائيليين تتهم نتنياهو بتضليل الرأي العام بشأن صفقة التبادل
وجهت هيئة عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة انتقادات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهمة إياه بمحاولة خلق صورة زائفة حول استحالة التوصل إلى صفقة تبادل شاملة، وهو ما اعتبرته الهيئة "تناقضًا صارخًا مع إرادة الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين".
شهدت مدينة تل أبيب، الأحد، وقفة احتجاجية ضخمة أمام مكتب نتنياهو، شارك فيها آلاف المواطنين، بينهم أقارب المحتجزين، مطالبين بإبرام صفقة تعيد جميع الأسرى وتوقف القتال.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب الحكومة بـ"التحلي بالشجاعة" و"الاستجابة لمطالب الشعب"، فيما هتف آخرون ضد ما وصفوه بـ"المماطلة السياسية".
الهيئة: الحكومة تتجاهل المطالب الشعبية
في بيان رسمي، قالت هيئة العائلات إن "أكثر من 80% من الإسرائيليين يؤيدون اتفاقًا يعيد المحتجزين ويوقف الحرب"، مشيرة إلى أن الحكومة "فشلت مرارًا في استعادة الأسرى بسبب حسابات سياسية ضيقة"، وأضاف البيان: "نتنياهو يحاول مرة أخرى خلق انطباع زائف وكأنّه لا يمكن التوصل إلى اتفاق شامل، وهذا يتعارض تمامًا مع رغبة الشعب".
انتقادات من داخل الحكومة والمعارضة
أشارت تقارير إعلامية إلى وجود انقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث تؤيد أغلبية في المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) المضي قدمًا في صفقة تبادل، بينما يصر نتنياهو على شروط يعتبرها مراقبون "تعجيزية" وتخدم مصالحه السياسية.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن أحد أقارب المحتجزين قوله: "الحكومة لا تريد أي اتفاق على الإطلاق، بل تسعى لكسب الوقت".
دعوات دولية للضغط على الحكومة
في سياق متصل، ناشدت الهيئة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواصلة الضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل التوصل إلى اتفاق شامل، معتبرة أن "الوقت ينفد، والمحتجزون لا يجب أن ينتظروا يومًا إضافيًا".
لحظة الحقيقة
مع استمرار المفاوضات غير المباشرة في الدوحة، ووسط تصاعد الغضب الشعبي، تقف الحكومة الإسرائيلية أمام لحظة حاسمة، فإما أن تستجيب لمطالب العائلات وتبرم صفقة شاملة، أو تواصل المناورات السياسية التي قد تُسجل في التاريخ كفصل مؤلم من الإخفاقات الوطنية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.