علّقت الأخصائية النفسية عبير عبد الحليم، المختصة بالعلاج المعرفي السلوكي، على إطلاق شركة "ماتيل" أول دمية باربي مصابة بداء السكري من النوع الأول، مؤكدة أن هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية في عالم ألعاب الأطفال، وتُسهم بشكل فعّال في التوعية والتقبل الذاتي لدى المصابين بالمرض.
رأي نفسي متخصص: اللعبة كأداة علاجية
قالت عبير عبد الحليم في تصريح خاص لراديو الشمس: "دمية باربي المصابة بالسكري ليست مجرد لعبة، بل أداة نفسية وتربوية تحمل رسالة عميقة، عندما يرى الطفل نفسه في دمية يحبها، يشعر بأنه ليس وحده، وأن مرضه لا يُنقص من قيمته أو إمكانياته، هذا النوع من التمثيل يُخفف من مشاعر العزلة ويُعزز القبول الذاتي، كما يُساعد في تخفيف القلق المرتبط بالعلاج اليومي مثل الإبر أو الفحوصات الطبية."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
وأضافت أن استخدام هذه الدمية في جلسات العلاج النفسي قد يُسهم في فتح حوارات صحية بين الطفل وأسرته، ويُساعده على التعبير عن مشاعره تجاه المرض بطريقة آمنة وغير مباشرة.
تفاصيل واقعية تعكس الحياة اليومية
الدمية الجديدة تأتي مزودة بجهاز مراقبة الجلوكوز على الذراع، ومضخة أنسولين على الخصر، بالإضافة إلى هاتف يعرض تطبيقًا لمراقبة السكر في الدم، مما يُتيح للأطفال محاكاة روتينهم العلاجي اليومي بطريقة ممتعة. وترتدي باربي زيًا أزرق منقّط يرمز للتوعية بمرض السكري، في تصميم يُراعي الرموز العالمية للمرض.
خطوة نحو الشمولية والتمكين
أشادت الأخصائية النفسية بهذه الخطوة، معتبرة أنها تعزز ثقافة الشمولية وتكسر الصور النمطية المرتبطة بالأمراض المزمنة.
وقالت: "هذه المبادرة تُرسل رسالة قوية للأطفال: أن المرض لا يُعرّفهم، وأنهم قادرون على اللعب، والإبداع، وتحقيق أحلامهم مثل أي طفل آخر."
اللعبة كجسر للتوعية والدعم
في ظل تزايد حالات السكري من النوع الأول بين الأطفال، تُعد دمية باربي المصابة بالسكري خطوة مهمة نحو تمكينهم نفسيًا واجتماعيًا، وبينما تستمر الجهود الطبية في تطوير العلاج، تبقى مثل هذه المبادرات أدوات فعالة في بناء بيئة داعمة للأطفال.
طالع أيضًا: