الذكرى العشرين لمجزرة شفاعمرو: أربعة شهداء وذاكرة لا تموت

يُحيي أهالي مدينة شفاعمرو، مساء اليوم الإثنين، الذكرى السنوية العشرين لمجزرة الحافلة التي ارتكبها الجندي الإسرائيلي إيدن نتان زادة، والتي راح ضحيتها أربعة من أبناء المدينة، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها الداخل الفلسطيني خلال العقود الأخيرة.

الذكرى العشرين لمجزرة شفاعمرو: أربعة شهداء وذاكرة لا تموت
نُشر · قراءة دقيقتين

في الرابع من آب/ أغسطس عام 2005، استقل الجندي الإسرائيلي نتان زادة، وهو من أصل إيراني وعضو سابق في حركة "كاخ" العنصرية المحظورة، حافلة تقل ركابًا فلسطينيين من مدينة شفاعمرو، كانت تسير في مركز المدينة.


وما إن وصلت الحافلة إلى دوار الشهداء، حتى أطلق زادة النار من سلاحه العسكري على الركاب، ما أسفر عن استشهاد الشقيقات هزار تركي ودينا تركي وسائق الحافلة ميشيل بحوث ونادر حايك، بالاضافة الى اصابة 15 شخص.

وعندما نفدت ذخيرته، تصدى له عدد من الشبان وتمكنوا من قتله، في مشهد وصف بأنه دفاع عن النفس وعن حياة من تبقى في الحافلة.

إضراب وجنازات جماهيرية

أعلنت القوى الوطنية في الداخل الفلسطيني الإضراب العام عقب المجزرة، فيما شارك آلاف المشيعين في جنازات الشهداء الأربعة، التي تحولت إلى مسيرة غضب ضد العنصرية والتحريض الإسرائيلي بحق العرب.

اعتقالات ومحاكمات

عقب المجزرة، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 12 شابًا من شفاعمرو؛ وُجهت لسبعة منهم تهمٌ تتعلق بقتل الجندي منفّذ المجزرة، فيما اتُهم خمسة آخرون بالاعتداء على عناصر الشرطة.

وأمضى عدد منهم فترات اعتقال تراوحت بين عام ونصف وعامين، في خطوة اعتبرها أهالي المدينة تجريمًا للضحايا بدل معاقبة الجاني.

خلفية القاتل

نتان زادة، كان يبلغ من العمر 19 عامًا، وكان قد فرّ من الخدمة العسكرية قبل شهرين من تنفيذ الجريمة، بدعوى دينية. عرف بانتمائه للحركة العنصرية "كاخ"، التي تدعو لترحيل العرب من "أرض إسرائيل"، وأقام في مستوطنة متطرفة قرب نابلس، وسط صمت أمني تجاه تحريضه المعلن وخطورته.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

بلدية شفاعمرو تدعو للمشاركة في الاحياء 

في كل عام، تعود شفاعمرو لتقول كلمتها: الجريمة لن تُنسى، والشهداء باقون في الذاكرة والضمير.

وفي الذكرى العشرين، تؤكد المدينة أن ما جرى لم يكن حادثًا فرديًا، بل جريمة عنصرية تعكس خطورة التحريض القومي اليهودي الذي لم يتوقف حتى اليوم.


دعت بلدية شفاعمرو واللجنة الشعبية الأهالي والجماهير الفلسطينية للمشاركة في الفعالية المركزية، التي ستقام في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً في المركز الجماهيري بحي عصمان، تخليدًا لذكرى الشهداء وتأكيدًا على وحدة الذاكرة والمصير.

اقرأ\ي أيضًا | 

اقرأ/ي أيضًا"كأنه اليوم"! شقيقة ضحيتان من ضحايا مجزرة شفاعمرو تتحدث للشمس
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←