أكد د. صبري صيدم، نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، أن استبعاد القيادة الفلسطينية من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس أمراً جديداً، إذ سبق أن منعت القيادة الفلسطينية من المشاركة في عام 1988 بقرار من الإدارة الأمريكية.
وأوضح صيدم في مقابلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن هذا القرار يعد تكراراً لـ"سياسة مسبوقة"، وليست حادثة عارضة، خاصة في ظل خطاب القيادة الأمريكية التي تدّعي السعي للسلام عالميًا، لكنها في الواقع تمنع طرفاً محورياً من الحضور.
وأشار إلى أن الفلسطينيين يشعرون اليوم بأنهم الضحايا الذين يغيبون عن الساحة، فيما يحضر "الجلاد" جلسات الأمم المتحدة، متسائلاً عن ذنب الشعب الفلسطيني في هذا القرار، الذي بدا كأنه رد فعل على دول مثل فرنسا التي تخطط للاعتراف بدولة فلسطين.
وأضاف أن هناك اتفاقية موقعة عام 1947 تُلزم الولايات المتحدة بالسماح لجميع الأعضاء بالمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، ما يجعل هذا القرار مخالفاً لهذه الاتفاقية ويزيد من تأجيج الصراع بدلاً من تهدئته.
وحول إمكانية التراجع عن القرار في ظل الضغوط الأوروبية، أشار صيدم إلى وجود محاولات أوروبية للضغط على الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في القرار، لكنه اعتبر أن القرار النهائي سيكون صعب الرجوع فيه، معبراً عن أمله في أن يكون هناك وعي أكبر من جانب دول العالم تجاه الظلم الواقع على الفلسطينيين والذي يمكن أن يدفع نحو دعم أوسع لفلسطين.
ما عن اجتماع الجمعية العامة القادم، فأكد د. صيدم أن الموقف الدولي بات يميل أكثر إلى دعم الحقوق الفلسطينية، خاصة بعد الأحداث الدامية خلال العامين الماضيين.
وذكر موقف الدول الأوروبية، مثل الدنمارك، التي بدأت تنادي بوقف اتفاقيات التعاون مع إسرائيل بسبب السياسات التي تتبعها تجاه الفلسطينيين.
واختتم د. صيدم حديثه بالدعوة إلى ضرورة أن يعيد المجتمع الدولي النظر في السياسات الإسرائيلية التي تزيد من التوتر وتصبّ في دائرة العنف والقتل، مشدداً على أن استمرار هذا الواقع يؤجج الصراع ويزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.