أعلنت إسرائيل أنها استهدفت الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبوعبيدة، في غارة على مدينة غزة، وهو ما اعتُبر ضربة موجعة لحركة حماس، إذ فقدت الحركة واجهتها الإعلامية وصوتها العسكري الذي شكّل منذ سنوات رمزًا دعائيًا وميدانيًا بارزًا.
ومع غيابه، لم يبق في صدارة قوائم التصفية الإسرائيلية سوى اسم واحد هو عزّالدين الحداد، قائد لواء غزة، المعروف في الأوساط الأمنية الإسرائيلية بـ"شبح القسام".
من هو عزالدين الحداد "شبح القسام"؟
اغتيال أبوعبيدة ترك فراغًا معنويًا واسعًا في بنية حماس، بينما تركز إسرائيل جهودها على الحداد، الذي يُنظر إليه باعتباره القائد المركزي المتبقي في غزة، والمسؤول عن ملفات شديدة الحساسية، تشمل العمليات العسكرية، جهاز الاستخبارات، وملف الرهائن الإسرائيليين.
الحداد، المعروف بكنيته "أبوصهيب"، في الخمسينيات من عمره، نادر الظهور إعلاميًا، ما أكسبه صورة "الظلّ" المتحرك بين الأنفاق ومناطق الاشتباك.
إسرائيل ترصد 750 ألف دولار مقابل معلومات عن شبح القسام
تولى قيادة لواء غزة بعد اغتيال باسم عيسى عام 2021، وتوسعت صلاحياته لاحقًا لتشمل قطاعات أخرى خلال الحرب الحالية. ويُنسب إليه دور بارز في التخطيط لعملية "طوفان الأقصى" في أكتوبر 2023، حيث ركز على أسر جنود إسرائيليين وبث مشاهد الاقتحام المباشرة لتعزيز الأثر النفسي.
مكانته جعلته هدفًا رئيسيًا لإسرائيل، ففي نوفمبر 2023، رُصدت مكافأة قيمتها 750 ألف دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اغتياله.
وأكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس حينها أن الحداد وخليل الحية سيكونان "التاليين" بعد تصفية محمد السنوار، ضمن استراتيجية "قطع الرأس".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
محاولات اغتيال الحداد؟
نجا الحداد من محاولات اغتيال متكررة منذ حرب 2009، فيما قُصف منزله في حي الشجاعية عدة مرات.
وبعد مقتل محمد السنوار، برز اسمه كمرشح أول لقيادة الجناح العسكري لحماس، إلا أن المهمة أمامه بالغة التعقيد، إذ تواجه الحركة تحديات إعادة تنظيم صفوفها بعد فقدان قيادات بارزة، إضافة إلى إدارة ملف الرهائن الذي يمثل ورقة ضغط مركزية في أي مفاوضات مقبلة.
اقرأ أيضا