كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء اليوم، عن وثيقة داخلية سرية صادرة عن الجيش الإسرائيلي، تُقر بفشل العملية العسكرية المعروفة باسم "عربات جدعون" التي أُطلقت في مايو الماضي بهدف تحقيق حسم سياسي وعسكري في قطاع غزة، الوثيقة، التي نُشرت مقتطفات منها عبر القناة 12، أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية، خاصة أنها تتعارض مع التصريحات الرسمية التي سبق أن أكدت نجاح العملية وتحقيق أهدافها المعلنة.
إخفاقات استراتيجية وتكتيكية
بحسب ما ورد في الوثيقة، فإن العملية العسكرية شابها "سوء تخطيط زمني، ضعف في إدارة الموارد، وتآكل في قدرات القوات"، إلى جانب عدم توافق أسلوب القتال مع طبيعة المواجهة الميدانية.
كما أشارت الوثيقة إلى أن "المنطق المنهجي للمناورة قد انهار"، حيث عادت القوات للعمل في مناطق سبق أن ناورت فيها دون تحقيق تقدم ملموس.
أكدت الوثيقة أيضًا أن "أهداف القتال لم تتحقق إطلاقًا"، بما في ذلك عدم استعادة المحتجزين أو تحقيق تفكيك للبنية العسكرية للفصائل المسلحة في غزة، وهو ما كان من أبرز أهداف العملية في مراحلها الثلاث.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
انتقادات داخلية وتباين في التصريحات
ورغم ما ورد في الوثيقة، فقد صرّح رئيس هيئة الأركان إيال زامير الأسبوع الماضي بأن العملية "حققت أهدافها الميدانية"، مشيرًا إلى تدمير واسع للبنية التحتية للفصائل المسلحة وإعادة بعض جثث الرهائن إلى إسرائيل، هذا التباين بين التصريحات الرسمية والمضامين السرية أثار تساؤلات حول مدى دقة التقييمات العسكرية، وفتح الباب أمام مراجعة داخلية محتملة.
تكشف هذه الوثيقة عن عمق التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية في إدارة العمليات المعقدة، وتسلّط الضوء على أهمية المراجعة والتقييم الداخلي بعيدًا عن الخطاب الإعلامي الرسمي، وبين الإنجازات الميدانية والنتائج السياسية غير المحققة، تظل "عربات جدعون" محطة مثيرة للجدل في تاريخ المواجهات الأخيرة.
طالع أيضًا:
إسرائيل تبلغ واشنطن إعلانها ضمّ الضفة الغربية خلال الأشهر المقبلة