عقد وزير الخارجية المصري دكتور بدر عبدالعاطي، اجتماعًا موسعًا في القاهرة مع وفد أوروبي رفيع المستوى، حيث تناول الطرفان مسألة تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية ضمن إطار دعم المؤسسات الأمنية الفلسطينية وتعزيز قدراتها على حفظ النظام الداخلي، وأكد عبدالعاطي، خلال اللقاء أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا باستقرار الأراضي الفلسطينية، مشددًا على أن بناء جهاز شرطي مهني وقادر يعد خطوة أساسية نحو تعزيز الأمن المجتمعي.
دعم أوروبي للمؤسسات الفلسطينية
من جانبه، أوضح الوفد الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تقديم الدعم الفني واللوجستي للشرطة الفلسطينية، بما يشمل برامج تدريبية متقدمة في مجالات مكافحة الجريمة، إدارة الأزمات، وحماية المدنيين، وأكد أعضاء الوفد أن هذا التعاون يأتي في إطار التزام أوروبا بدعم الشعب الفلسطيني ومؤسساته الرسمية، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
أهمية التدريب في المرحلة الراهنة
يرى مراقبون أن التركيز على تدريب الشرطة الفلسطينية يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية المؤسسات الأمنية في بناء الثقة بين المواطن والسلطة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه الفلسطينيين، ويشير خبراء إلى أن وجود جهاز شرطي مؤهل سيساعد على تقليل الفوضى وتعزيز سيادة القانون، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لأي عملية سياسية مستقبلية.
مصر كوسيط إقليمي
يأتي هذا الاجتماع ليؤكد الدور المصري التقليدي كوسيط إقليمي يسعى إلى دعم القضية الفلسطينية عبر مسارات متعددة، سواء من خلال الوساطة السياسية أو عبر دعم المؤسسات الأمنية والمدنية، ويعتبر هذا التحرك جزءًا من سياسة مصر الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة ومنع أي فراغ أمني قد ينعكس سلبًا على الأوضاع.
وفي ختام اللقاء، شدد وزير الخارجية المصري على أن "تدريب الشرطة الفلسطينية يمثل خطوة ضرورية لتعزيز قدرة المؤسسات على حماية المواطنين وضمان الأمن الداخلي"، مضيفًا أن مصر ستواصل تنسيقها مع الشركاء الأوروبيين لتحقيق هذا الهدف، كما أكد الوفد الأوروبي في بيان مشترك أن "دعم الشرطة الفلسطينية هو استثمار في مستقبل آمن ومستقر للشعب الفلسطيني"، مشيرين إلى أن التعاون سيستمر عبر برامج عملية خلال العام المقبل.
طالع أيضًا:
الجيش الإسرائيلي: البقاء في الشمال ضرورة لحماية سكان الجليل الأعلى