قانون يعمق الجدل..انتقادات قضائية حادة لمشروع إعفاء الحريديين من التجنيد

وجه نائبا المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غيل ليمون وأفيطال سومبولينسكي، انتقادات حادة لمشروع القانون الذي قدّمه رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، معتبرَين أنه يعفي فعليًا نحو 95% من الحريديين في سن التجنيد من الخدمة العسكرية.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وجاء ذلك خلال مداولات أُجريت اليوم الأحد، استنادًا إلى وجهة نظر رسمية قدمتها المستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا، خلصت فيها إلى أن مشروع القانون لا يستوفي المعايير الدستورية، ويخدم بالأساس احتياجات المعاهد التوراتية الحريدية.

مشروع القانون يُضعف أدوات الحكومة والجيش

وأوضح نائبا المستشارة أن مشروع القانون يُضعف بصورة ملموسة أدوات الحكومة والجيش المعتمدة على العقوبات والإلزام القانوني لفرض التجنيد، مقارنة بالوضع القانوني القائم، وذلك بدلًا من بلورة حل يتناسب مع الاحتياجات الأمنية الراهنة للجيش.

ولفتا إلى أن إدراج مفهوم التجنيد المجتمعي لمجموعة سكانية بعينها، بدل التجنيد الشخصي الإلزامي المطبق على عموم الشبان، يشكّل انحرافًا جوهريًا عن مبدأ المساواة وتفضيلًا واضحًا لفئة محددة.

ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

القانون يمنح أولوية شبه كاملة لاحتياجات الييشيفوت

وبحسب رأيهما، فإن مشروع القانون يمنح أولوية شبه كاملة لاحتياجات الييشيفوت، من خلال ضخ فوري لأموال دعم مباشرة وغير مباشرة، وإعادة منافع اقتصادية لطلابها مقابل الدراسة الدينية، فضلًا عن إلغاء أوامر الامتثال للخدمة العسكرية وإجراءات الإنفاذ الفردية المتخذة بحق المتهربين.

كما يعيد المشروع مسارًا قانونيًا يسمح ببقاء الشبان الحريديين في المعاهد حتى سن 26 عامًا كشرط للحصول على إعفاء من الخدمة.

مشروع القانون يخلو من أي تسويات تُعالج الضرورات الأمنية الملحّة

في المقابل، شدّد نائبا المستشارة، وفق ما أورده موقع واينت الإسرائيلي، على أن مشروع القانون يخلو من أي تسويات تُعالج الضرورات الأمنية الملحّة التي عرضها الجيش، وفي مقدمتها تخفيف العبء المتزايد عن جنود الاحتياط، كما لا يمنح مؤسسات الدولة والجيش أدوات فعّالة لإنفاذ التجنيد الإلزامي بصورة فورية.

وحذّرا من أن المصادقة على المشروع بصيغته الحالية ستقوّض القدرة على إنفاذ القانون بحق آلاف طلاب الييشيفوت المصنّفين كمتهربين، وستؤدي إلى انتهاء صلاحية عشرات آلاف أوامر التجنيد الصادرة بحقهم.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشارا إلى تعارض المشروع مع قرار المحكمة الذي يُلزم الحكومة، حتى مطلع الشهر المقبل، ببلورة خطة شاملة لتجنيد جميع طلاب الييشيفوت الذين تلقوا أوامر تجنيد، بما يشمل سلب منافع اقتصادية.

وختم نائبا المستشارة بالتأكيد على أنه لا يمكن الدفاع عن مشروع القانون أمام المحكمة العليا، لأنه يسعى إلى ترسيخ فصل قانوني بين واجب التجنيد الإلزامي العام والتجنيد الشخصي للحريديين، في تناقض صريح مع مبدأ أن واجب الخدمة العسكرية هو واجب فردي يسري على مجمل السكان.

اقرأ/ي أيضًابن غفير يدفع بقانون لتقييد الأذان وفرض غرامات مشددة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←