يعيش لبنان مرحلة دقيقة قد تضعه أمام خيارات قاسية، وذلك بعد انتهاء المهلة الزمنية التي حددتها الولايات المتحدة وإسرائيل لنزع سلاح حزب الله، وسط ازدياد الضغوط الأميركية وتلويح إسرائيل بالحصول على ضوء أخضر من واشنطن لشن مواجهة جديدة، في المقابل، يرفض حزب الله هذه الضغوط ويعتبر أن تسليم السلاح بمثابة "انتحار سياسي وعسكري".
انتهاء المهلة الأميركية – الإسرائيلية
مع دخول العام الجديد، انتهت رسميًا المهلة الزمنية التي وضعتها واشنطن وتل أبيب لنزع سلاح حزب الله، وذكرت مصادر إسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه سيدعم أي إجراءات ضد حزب الله في لبنان في حال لم ينجح الجيش اللبناني في تنفيذ عملية نزع السلاح، هذا الموقف يعكس تنسيقًا سياسيًا وأمنيًا بين الطرفين، ويضع لبنان أمام تحديات إضافية في المرحلة المقبلة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
موقف حزب الله
من جهته، وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مشروع نزع السلاح بأنه خطة أميركية – إسرائيلية هدفها إثارة "الفتنة" بين الحزب واللبنانيين، وأكد أن الحزب لن يقبل بأي ضغوط خارجية، معتبرًا أن التخلي عن السلاح يعني الانتحار وفقدان القدرة على الدفاع عن لبنان، كما دعا الدولة اللبنانية إلى التوقف عن تقديم ما وصفه بـ"التنازلات المجانية" لواشنطن، مشددًا على أن الحفاظ على السلاح هو جزء من حماية السيادة الوطنية.
خيارات الدولة اللبنانية
أمام هذه التطورات، يجد لبنان نفسه في موقف معقد، حيث تتصاعد الضغوط الدولية من جهة، فيما يصر حزب الله على موقفه من جهة أخرى، هذا التباين يضع الدولة اللبنانية أمام خيارات صعبة تتعلق بكيفية التعامل مع الضغوط الخارجية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع الانقسام بين مكونات المجتمع.
إن انتهاء المهلة الأميركية – الإسرائيلية لنزع سلاح حزب الله يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوترات، ويضع لبنان أمام تحديات سياسية وأمنية قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة.
طالع أيضًا:
إيال زامير يشكّك بقدرة القوة الدولية على نزع سلاح حماس ويطالب نتنياهو بقرار بشأن حكم غزة