رفض رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير في الكنيست، النائب أحمد الطيبي، مطالبة الشرطة بالتحقيق معه، معتبرًا أن القضية الحقيقية التي يجب التحقيق فيها هي مقتل محمد حسين ترابين، الذي قُتل داخل منزله أمام زوجته وأطفاله.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قال الطيبي:
"من يجب أن يكون مطلوبًا للتحقيق هو من قتل محمد حسين ترابين بدم بارد واغتاله في بيته أمام زوجته وأطفاله."
وحمّل الطيبي الشرطة ووزيرها المسؤولية عن الجرائم المتفشية في المجتمع العربي، ومؤكدًا أن “كل ما هو غير ذلك هو أمر ثانوي”.
طالع أيضًا: انطلاق مراسم تشييع محمد حسين ترابين بمشاركة واسعة وحصار الشرطة
من المسؤول عن الجريمة في المجتمع العربي؟
وأوضح الطيبي أن الجريمة في المجتمع العربي تنقسم إلى نوعين، الأول يتمثل في جرائم العصابات والمنظمات الإجرامية، وهي ـ بحسب قوله ـ مسؤولية الدولة وأجهزتها الأمنية والقضائية، التي “قادرة على التحرك لكنها لا تريد”.
وأضاف أن النوع الثاني هو العنف المجتمعي، مثل الشجارات والقتل داخل المدارس وجرائم قتل النساء، مشيرًا إلى أن هذا النوع تتحمل القيادات والمجتمع المدني جزءًا من مسؤوليته، لكنه شدد على أن النقاش الحالي لا يدور حول هذا الجانب.
ماذا حدث في الترابين؟
واعتبر الطيبي أن ما جرى في بلدة الترابين يعكس عنفًا تمارسه الشرطة بحق المواطنين العرب، متسائلًا عن مبررات الحشود الأمنية الكبيرة، وإغلاق البلدة بالمكعبات الإسمنتية، ونشر مئات من أفراد الشرطة والطائرات، في مقابل العجز عن مواجهة منظمات الإجرام.
وأشار إلى أن الشرطة أعلنت العثور على سلاح، لكنه شدد على أن الضحية محمد حسين ترابين “لم يكن بحوزته أي سلاح داخل بيته”، معتبرًا أن المطلوب هو جمع السلاح ومنع الجريمة، لا “قمع الناس وقتلهم”.
هل الاحتجاجات قادرة على إحداث تغيير؟
وتطرق الطيبي إلى الجدل الدائر حول جدوى الاحتجاجات والإضرابات، مؤكدًا أن التظاهر حق مشروع، لكنه أقر بوجود حالة إحباط داخل المجتمع العربي، خاصة في ظل استمرار القتل اليومي وارتفاع عدد الضحايا.
وقال إن المجتمع لا يجب أن يتعود على مشاهد القتل اليومية، معتبرًا أن ما يحدث “أمر استثنائي ومرفوض”، محذرًا من سياسة حكومية لا ترى في مقتل العرب بعضهم لبعض فشلًا، بل “نجاحًا سياسيًا” لتيارات متطرفة داخل الحكومة.
لماذا يرفض الطيبي التحقيق معه؟
وردًا على مطالبات بالتحقيق معه جنائيًا، شدد الطيبي على تمسكه بتصريحاته، قائلًا إنه وصف مقتل ترابين بأسلوب “مافيا” عن قناعة، قائلا:
"عندما تطلق الشرطة رصاصة في صدر صاحب البيت وتقتله ثم تنظف مسرح الجريمة، هذا أسلوب مافيا وليس عمل شرطة."
وأضاف أن اعتراضه على تدخل الناطق بلسان الشرطة خلال مقابلة تلفزيونية سابقة يأتي في إطار الدفاع عن مكانة عضو الكنيست، مؤكدًا أنه لن يقبل بأسلوب التهديد أو الإساءة.
طالع أيضًا:
"جريمة متعمدة".. د.جمال زحالقة: الشرطة قتلت شابا أعزل وتبحث عن تبرير لا عن الحقيقة