كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن أجواء توتر سادت اجتماع الكابينيت السياسي–الأمني المصغر، الذي عقد اليوم الأحد، في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تشكيل لجنة تنفيذية لإدارة قطاع غزة.
وبحسب ما أورد موقع “واللا” الإسرائيلي، فقد هاجم عدد من الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين صهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، معتبرين أنه يقف خلف تركيبة اللجنة الجديدة وما تحمله من تداعيات سياسية وأمنية بالنسبة لإسرائيل.
كوشنر كان السبب في إدخال ممثلين عن تركيا وقطر
ووفقًا للتقرير، رأى الكابينيت أن كوشنر كان السبب في إدخال ممثلين عن تركيا وقطر إلى عضوية اللجنة التنفيذية، رغم معارضة إسرائيلية شديدة لذلك.
واعتبر بعض المشاركين في الاجتماع أن كوشنر ينتقم من إسرائيل على خلفية رفضها فتح معبر رفح، من خلال الدفع باتجاه تشكيل لجنة لا تراعي، بحسبهم، المصالح الإسرائيلية.
طالع أيضا: ميزانية 2026 على حافة الانفجار.. تصويت الكنيست هذا الأسبوع أو سقوط الحكومة
اتهامات لكوشنر بوضع العراقيل
وأضاف موقع واللا أن قادة أحزاب الائتلاف الحاكم في إسرائيل ينظرون إلى كوشنر كشخصية لعبت دورًا سلبيًا في ملفات سابقة، أبرزها إحباط إعلان ضم أجزاء من الضفة الغربية قبيل توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020، متهمين إياه بوضع عراقيل نتيجة علاقاته الوثيقة، السياسية والاقتصادية، مع قادة دول عربية.
ونقل الموقع عن أحد اجتماعات الكابينيت توصيفًا لكوشنر بأنه يحمل أحلامًا عن سلام عالمي لا تتلاءم دائمًا مع المصالح الإسرائيلية.
وخلال الاجتماع، جرى التطرق إلى بيان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي أكد عدم تنسيق واشنطن مع إسرائيل بشأن أعضاء اللجنة، وتكليفه وزير الخارجية غدعون ساعر بالتواصل مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
محاولة إدارة الأزمة بحذر
وفسر الكابينيت هذه الخطوة بأنها محاولة لإدارة الأزمة بحذر، لا تهربًا من المسؤولية أو تصعيدًا للخلاف مع ترامب.
وفي ختام الاجتماع، تقرر أن تعمل إسرائيل بالتنسيق مع إدارة ترامب لإحباط مشاركة ممثلين عن تركيا وقطر في اللجنة، مؤكدة رفضها القاطع لعضوية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وواصفة ذلك بأنه تجاوز لخط أحمر، بزعم أن أنقرة ليست جهة محايدة لإدارة قطاع غزة.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام