لم يعد تأثير أدوية النقرس مقتصرًا على تخفيف آلام المفاصل فقط، بل كشفت دراسة علمية حديثة أن هذه الأدوية قد تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج المرضى المعرضين لمضاعفات قلبية خطيرة.
توصل باحثون من جامعة نوتنجهام إلى أن الأدوية المستخدمة في علاج النقرس، وخاصة تلك التي تعمل على خفض مستويات حمض اليوريك في الدم، قد تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى النقرس، وفقًا لما نشرته مجلة JAMA Internal Medicine ونقله موقع Medical Xpress.
ما هو مرض النقرس؟
النقرس هو أحد أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا، ويحدث نتيجة ارتفاع مستوى اليورات في الدم، ما يؤدي إلى ترسب بلورات حادة داخل المفاصل وحولها، مسببة نوبات مفاجئة من:
ألم شديد
تورم واحمرار بالمفاصل
صعوبة في الحركة
ويصيب النقرس نحو واحد من كل 40 بالغًا في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
العلاقة بين حمض اليوريك وصحة القلب
أظهرت الدراسة أن المرضى الذين نجحوا في خفض مستوى حمض اليوريك في الدم إلى أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملجم/ديسيلتر) باستخدام أدوية خافضة لليوريك، لم يعانوا فقط من نوبات نقرس أقل، بل انخفض لديهم أيضًا خطر التعرض لمضاعفات قلبية خطيرة.
كيف أُجريت الدراسة؟
اعتمد الباحثون على تحليل بيانات ضخمة من قاعدة Aurum للرعاية الصحية، المرتبطة بسجلات المستشفيات والوفيات، خلال الفترة من 2007 إلى 2021، وشملت:
أكثر من 110 آلاف مريض
أعمارهم 18 عامًا فأكثر
يعانون من ارتفاع حمض اليوريك قبل بدء العلاج
واستخدم الفريق نموذجًا تجريبيًا محاكى، يُعد أسرع وأكثر واقعية من التجارب السريرية التقليدية.
نتائج لافتة خلال 5 سنوات
حللت الدراسة حدوث مضاعفات قلبية كبرى مثل:
النوبات القلبية
السكتات الدماغية
الوفاة بسبب أمراض القلب
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا علاجًا موجهًا لخفض حمض اليوريك (T2T ULT) سجلوا:
معدل بقاء أعلى على قيد الحياة
انخفاضًا ملحوظًا في خطر الأحداث القلبية الوعائية
وكان الانخفاض أكبر لدى المرضى الذين وصلوا إلى مستوى أقل من 300 ميكرومول/لتر (5 ملجم/ديسيلتر).
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
فوائد مزدوجة: مفاصل أقل ألمًا وقلب أكثر أمانًا
لم تقتصر فوائد العلاج على تقليل مخاطر القلب فقط، بل:
انخفض عدد نوبات النقرس
تحسنت جودة الحياة
قلت المضاعفات طويلة المدى
ما يعزز أهمية الالتزام بالعلاج والمتابعة المنتظمة لمستويات حمض اليوريك.
طالع أيضًا