يشكو عدد كبير من الأشخاص من إحساس حارق في منطقة الصدر قد يمتد إلى الحلق، مصحوبًا أحيانًا بطعم لاذع غير مستساغ في الفم، وهي أعراض شائعة لحالة تُعرف باسم ارتجاع المريء، والتي تؤثر بشكل ملحوظ على جودة الحياة اليومية.
ورغم الاعتقاد السائد بأن ارتجاع المريء يرتبط فقط بتناول الأطعمة الدسمة أو الحارة، فإن الدراسات الحديثة تشير إلى وجود عوامل يومية بسيطة وغير متوقعة قد تلعب دورًا رئيسيًا في تفاقم الأعراض، بدءًا من نوعية الطعام وصولًا إلى العادات الحركية والملابس.
الأطعمة المحفزة لارتجاع المريء
تُعد بعض الأطعمة والمشروبات من أبرز مسببات ارتجاع المريء، إذ تؤدي إلى ارتخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء، ما يسمح بعودة حمض المعدة إلى الأعلى.
ومن بين هذه المحفزات: النعناع، البصل النيء، المشروبات الغازية، والخضراوات المخمرة، إضافة إلى الوجبات الغنية بالدهون.
في المقابل، تُساعد أطعمة مثل الشوفان، الموز، البطيخ، والبروتينات قليلة الدهون كالسّمك والتوفو على تهدئة المعدة وامتصاص الحمض الزائد، ما يخفف من أعراض ارتجاع المريء.
ارتجاع المريء وعلاقة البروتين ببطء الهضم
يشير الأطباء إلى أن الإفراط في تناول البروتين قد يبطئ عملية الهضم، مما يزيد الضغط داخل المعدة ويؤدي إلى تراكم الحمض.
وللحد من تفاقم ارتجاع المريء، يُنصح بتناول البروتين باعتدال، مع اختيار الأنواع سهلة الهضم، وتجنب الكميات الكبيرة في وجبة واحدة.
النشاط البدني وتأثيره على ارتجاع المريء
على الرغم من أهمية الرياضة في الحفاظ على الوزن الصحي، فإن ممارسة التمارين المكثفة بعد الأكل مباشرة قد تؤدي إلى زيادة أعراض ارتجاع المريء.
تمارين مثل رفع الأثقال الثقيلة، تمارين البطن، أو الجري قد تضغط على المعدة وتدفع الحمض نحو المريء.
ويُفضل الانتظار من ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد تناول الطعام قبل ممارسة التمارين الشاقة، مع التركيز على أنشطة خفيفة مثل المشي أو السباحة.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
الأدوية والعادات اليومية المسببة لارتجاع المريء
تلعب بعض الأدوية، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، دورًا في تهييج بطانة المعدة وتقليل المخاط الواقي، ما يزيد من حدة ارتجاع المريء.
كما تسهم العادات اليومية مثل ارتداء الملابس الضيقة، الانحناء أو الاستلقاء بعد الأكل، ومضغ العلكة بكثرة في تفاقم الأعراض.
طالع أيضًا