قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الأحد، إن على إيران القبول بتنازلات كبرى في إطار مسار دبلوماسي، لتفادي ضربات أميركية محتملة على أراضيها، في موقف يعكس تصاعد حدة الخطاب الغربي تجاه طهران.
وجاءت تصريحات بارو في مقابلة مع صحيفة ليبيراسيون الفرنسية، نُشرت اليوم الأحد.
واشنطن وضعت نفسها في موقع يمكنها من إطلاق عملية ضد إيران
وقال بارو إن الولايات المتحدة وضعت نفسها في موقع يمكنها من إطلاق عملية عسكرية ضد إيران، مشيرًا في المقابل إلى أن واشنطن طرحت مسارًا تفاوضيًا واضحًا يتعيّن على النظام الإيراني اغتنامه، من خلال القبول بتنازلات جوهرية وإحداث تغيير جذري في النهج.
وأضاف أن استمرار الوضع الراهن ينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة.
وفي سياق أوسع، دعا وزير الخارجية الفرنسي إيران إلى التوقف عن أن تكون مصدر تهديد لجوارها الإقليمي ولمصالحنا الأمنية، مطالبًا في الوقت نفسه بأن يستعيد الشعب الإيراني حريته.
طالع أيضا: عراقجي: اتفاق نووي مع واشنطن ما زال ممكنًا وإيران مستعدة للحرب
وضع حد لحملة القمع
وحث السلطات الإيرانية على وضع حد لحملة القمع، وإطلاق سراح السجناء، ووقف الإعدامات، وإعادة خدمة الإنترنت، التي غالبًا ما تُقطع خلال فترات الاضطرابات.
وتطرق بارو إلى ملف المعتقلين الفرنسيين في إيران، مطالبًا بالسماح بعودة سيسيل كولر وجاك باريس إلى فرنسا، مؤكدًا أنهما في أمان داخل السفارة الفرنسية في طهران.
وكانت السلطات الإيرانية قد أوقفت كولر وشريكها باريس في أيار/مايو 2022، وحكمت عليهما بالسجن 20 و17 عامًا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، قبل الإفراج عنهما مطلع تشرين الثاني/نوفمبر مع منعهما من مغادرة البلاد.
وأشار بارو إلى أن حكمًا قضائيًا في فرنسا بحق مواطنة إيرانية، يُحتمل أن تكون جزءًا من صفقة تبادل، سيصدر أواخر شباط/فبراير.
وكانت طهران قد أبدت رغبتها في تبادل محتمل بعد انتهاء الإجراءات القضائية بحق الإيرانية مهدية إسفندياري.
طهران تعلن الجيوش الأوروبية منظمات إرهابية
وختم بارو بالتأكيد أن جهود باريس للإفراج عن رعاياها لم تمنعها يومًا من اتخاذ إجراءات حازمة بحق النظام، في إشارة إلى قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.
وردت إيران، الأحد، بإعلان الجيوش الأوروبية منظمات إرهابية، ما ينذر بمزيد من التوتر.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام