يعاني الكثير من الأشخاص من شعور غريب بتنميل الرأس من الخلف، ما يثير لديهم التساؤلات حول خطورة هذا العرض وما إذا كان مؤشرًا على مشاكل صحية خطيرة.
قد يربط البعض هذا التنميل بمشاكل عصبية أو ضعف الدورة الدموية، لكنه في كثير من الأحيان يكون نتيجة أسباب بسيطة يمكن التعامل معها بسهولة.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز أسباب تنميل الرأس من الخلف، ونتعرف على الحالات التي تستدعي القلق، وفقًا لما ذكره الدكتور طارق البشلاوي، استشاري الكلى وأمراض الباطنة.
كما نقدم نصائح للتمييز بين التنميل العادي والمؤشرات التي تستوجب استشارة طبية عاجلة، لضمان الحفاظ على صحة الرأس والجسم.
أسباب شائعة لتنميل الرأس من الخلف
يؤكد الخبراء أن تنميل الرأس من الخلف غالبًا ما يكون ناتجًا عن أسباب بسيطة، وليست بالضرورة علامة على مرض خطير. من بين أبرز هذه الأسباب:
توتر العضلات: الإجهاد المستمر في الرقبة والكتفين يضغط على الأعصاب، ما يؤدي إلى شعور بالخدر أو التنميل.
الوضعية السيئة: الجلوس لفترات طويلة بطريقة غير صحيحة أمام الكمبيوتر أو الهاتف يفاقم المشكلة.
ضعف الدورة الدموية: يمكن أن يؤثر تدفق الدم المحدود في بعض الحالات على الإحساس في فروة الرأس.
غالبًا ما يكون التنميل مؤقتًا ويختفي بتغيير الوضعية أو ممارسة تمارين الاسترخاء.
متى يكون تنميل الرأس من الخلف مقلقًا؟
يشير الدكتور طارق البشلاوي إلى أن هناك علامات تستدعي القلق ومراجعة الطبيب فورًا، وهي تشمل:
صداع شديد ومفاجئ أو مستمر.
ضعف أو تنميل في اليدين أو القدمين مع تنميل الرأس.
دوخة متكررة أو فقدان التوازن.
صعوبة مفاجئة في الكلام أو الرؤية.
استمرار التنميل لفترات طويلة رغم الراحة أو تغيير وضعية الجسم.
في هذه الحالات، ينصح الخبراء بإجراء فحوصات دقيقة، تشمل التحاليل المخبرية، فحص الأعصاب، والتصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية لاستبعاد أي أسباب عضوية أو وعائية.
نصائح للتعامل مع تنميل الرأس البسيط
إذا كان التنميل ناتجًا عن توتر العضلات أو الوضعية السيئة، يمكن اتباع بعض الإجراءات البسيطة لتخفيفه:
ممارسة تمارين الإطالة للرقبة والكتفين بانتظام.
أخذ فترات راحة من الجلوس الطويل أمام الشاشات.
استخدام وسادة مناسبة أثناء النوم لدعم الرقبة.
تدليك فروة الرأس بلطف لتحفيز تدفق الدم.
ممارسة الرياضة بانتظام لتحسين الدورة الدموية وتقليل التوتر.
أهمية التقييم الطبي المبكر
على الرغم من أن معظم حالات تنميل الرأس من الخلف مؤقتة وغير خطيرة، فإن التقييم الطبي المبكر يبقى ضروريًا للتأكد من عدم وجود مشاكل أكبر.
يساعد ذلك على التفريق بين الأسباب البسيطة والمضاعفات المحتملة، وضمان سلامة الأعصاب والوظائف الحركية. وفي حال ظهور أي من العلامات التحذيرية، يجب مراجعة طبيب متخصص فورًا لإجراء الفحوصات اللازمة.
طالع أيضًا
تظهر فجأة على الرقبة.. علامة صحية تكشف مرضًا يلازمك مدى الحياة