مع التقدم في العمر، تبدأ التغيرات الهرمونية والجسدية في الظهور بشكل تدريجي لدى الرجال، خاصة بعد تجاوز سن الأربعين، وهو ما قد ينعكس على الصحة الإنجابية والقدرة البدنية بشكل عام.
ويؤكد الأطباء أن هذه المرحلة العمرية تتطلب اهتمامًا خاصًا بالفحوصات الدورية للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.
وفي هذا السياق، شدد الطبيب الروسي دميتري كورولوف، أخصائي المسالك البولية، على ضرورة إجراء مجموعة من التحاليل الطبية المهمة للرجال بعد سن الأربعين، للحفاظ على التوازن الهرموني، ودعم الخصوبة، وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض البروستاتا والمضاعفات المرتبطة بها.
الفحوصات الضرورية للرجال بعد سن الأربعين ودورها في الحفاظ على الخصوبة
أوضح كورولوف أن أولى الفحوصات التي ينبغي الاهتمام بها هي تحليل مستوى هرمون التستوستيرون بنوعيه الكلي والحر، إذ يلعب هذا الهرمون دورًا محوريًا في الصحة الجنسية والقدرة الإنجابية لدى الرجال.
أي انخفاض ملحوظ في مستوياته قد يؤدي إلى تراجع الرغبة الجنسية وضعف الخصوبة وانخفاض الكتلة العضلية.
كما أوصى بإجراء تحليل نسبة السكر في الدم، نظرًا لأن اضطراب مستويات الجلوكوز قد يؤثر سلبًا على جودة الحيوانات المنوية ووظائف الأوعية الدموية، ما ينعكس على الأداء الجنسي والصحة العامة.
ويُعد فحص مستوى الهيموجلوبين من التحاليل المهمة أيضًا، لأنه يرتبط بقدرة الدم على نقل الأكسجين إلى الأنسجة، بما في ذلك الأعضاء التناسلية، ما يؤثر بشكل غير مباشر على الصحة الإنجابية.
تحليل PSA ضمن الفحوصات الضرورية للرجال بعد سن الأربعين
من بين أهم الفحوصات التي شدد عليها الطبيب تحليل مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، الذي يُعد المؤشر الأكثر اعتمادًا في الكشف المبكر عن أمراض البروستاتا، سواء كانت تضخمًا حميدًا أو أورامًا خبيثة.
ويُستخدم تحليل PSA للكشف عن أي ارتفاع غير طبيعي في مستواه، ما قد يشير إلى التهابات أو تضخم أو احتمالية وجود ورم.
ويساعد هذا الفحص في التشخيص المبكر، وهو ما يزيد فرص العلاج الناجح ويقلل من المضاعفات الخطيرة.
كذلك أوصى الطبيب بإجراء فحوصات هرمونات الغدة الدرقية، نظرًا لأن اضطرابها قد يؤثر على التمثيل الغذائي والطاقة والخصوبة لدى الرجال.
الفحص السريري وأهميته ضمن الفحوصات الضرورية للرجال بعد سن الأربعين
إلى جانب التحاليل المخبرية، أكد كورولوف أهمية الفحص السريري الدوري عبر المستقيم، والذي يتيح للطبيب تقييم حجم البروستاتا واكتشاف أي تغيرات أو تضخمات مبكرًا.
ورغم أن هذا الفحص قد يسبب بعض الحرج للبعض، فإنه يُعد إجراءً طبيًا بسيطًا وسريعًا وقد يكون حاسمًا في اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى.
الكشف المبكر يظل العامل الأهم في الوقاية من المضاعفات الخطيرة، إذ إن كثيرًا من أمراض البروستاتا تتطور بصمت دون أعراض واضحة في بدايتها.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
نمط الحياة الصحي مكمل للفحوصات الضرورية للرجال بعد سن الأربعين
لا تقتصر الوقاية على التحاليل والفحوصات فقط، بل تشمل أيضًا تبني نمط حياة صحي.
فقد شدد الطبيب على أهمية الحفاظ على وزن مناسب وتجنب السمنة، نظرًا لارتباطها باضطرابات هرمونية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والبروستاتا.
كما نصح باتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والبروتينات الصحية، والابتعاد عن التدخين لما له من تأثير مباشر على جودة الحيوانات المنوية وصحة الأوعية الدموية.
ومن الضروري أيضًا مراقبة ضغط الدم بانتظام، لأن ارتفاعه قد يؤثر على تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، بما في ذلك الجهاز التناسلي.
طالع أيضًا
تحذير للرجال: ارتفاع هرمون التستوستيرون قد يشكل خطرًا على القلب