أفاد موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي،مساء اليوم الأحد بأن واشنطن مستعدة لإجراء محادثات جديدة في جنيف يوم الجمعة المقبل في حال تلقت مقترحا إيرانيا لاتفاق نووي خلال 48 ساعة، مشيرا إلى أن واشنطن وطهران، قد تبحثان التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل الاتفاق النهائي على صفقة نووية.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين، قولهم إن المساعي الحالية قد تكون فرصة أخيرة لإيران من الرئيس ترامب قبل شن هجوم أمريكي إسرائيلي واسع.
ونقل الموقع أيضا عن مستشارين للرئيس الأمريكي، أن ترامب قد يغير مساره ويأمر بضربة على إيران.
واشار المستشارون إلى أن الكثير من فريق ترامب يطلبون منه التأني والصبر.
هجوم أمريكي على إيران خلال اليومين المقبلين
في وقت سابق من اليوم، أثار المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، جون كيرياكو، جدلًا واسعًا بعد قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قرارًا نهائيًا بشن هجوم على إيران خلال أيام، رغم المهلة الرسمية التي مُنحت لطهران ومدتها من 10 أيام إلى 15 يومًا .
وأوضح كيرياكو، في مقابلة إعلامية، أنه نقل معلوماته عن مصدر وصفه بأنه ضابط مخابرات سابق حضر اجتماعًا في البيت الأبيض، زاعمًا أن الخطة تقضي بتنفيذ ضربة مفاجئة مبكرة بهدف مباغتة الإيرانيين.
انقسام داخل الإدارة الأميركية
بحسب كيرياكو، فإن هناك تباينًا داخل الإدارة الأميركية بشأن الخيار العسكري؛ إذ قال إن المعارضين للتحرك هم نائب الرئيس جيه دي فانس ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، في حين يؤيد الضربة كل من وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب هيئة الأركان المشتركة.
كما زعم أن ترامب أجرى تغييرات واسعة في القيادات العسكرية خلال العام الماضي، ما اعتبره تمهيدًا لتمرير قرار العملية دون معارضة داخل المؤسسة العسكرية.
وطالع ايضا:
إسرائيل تواجه صواريخ إيرانية باليستية متزايدة تتجاوز قدراتها الدفاعية
مطالب واشنطن وشروطها
أشار المسؤول السابق إلى أن المطالب الأميركية تتضمن إنهاء برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإنهاء دعم حلفاء طهران في المنطقة، بينهم جماعات مسلحة في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، نقلت تقارير إعلامية دولية عن حشد عسكري أميركي في المنطقة يشمل نشر حاملات طائرات ومقاتلات استعدادًا لاحتمال مواجهة، بينما قال ترامب إنه يدرس ضربة محدودة إذا لم يتم التوصل لاتفاق خلال مهلة زمنية قصيرة.
موقف طهران والمفاوضات
من جانبها، أكدت مصادر إيرانية أن المفاوضات مع واشنطن تركز على الملف النووي ورفع العقوبات والتعاون الاقتصادي، مشيرة إلى أن إخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لم يُبحث في الجولة الأخيرة.
وأضاف مسؤول إيراني أن مسار التفاوض منفصل عن الاستعدادات العسكرية، محذرًا من أن أي مواجهة ستقابل باستهداف مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، ومطالبًا بالاعتراف بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم وفق معاهدة عدم الانتشار.
ترتيبات طوارئ داخل إيران
ذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلّف منذ مطلع العام السياسي علي لاريجاني بإدارة شؤون الدولة فعليًا في حال اندلاع حرب أو تعرضه لاغتيال.
وأشار التقرير إلى أن لاريجاني أصبح محورًا أساسيًا في تنسيق الاستعدادات السياسية والعسكرية لسيناريو مواجهة شاملة، ضمن خطة طوارئ تتيح اتخاذ قرارات سريعة عند حدوث تطورات مفاجئة.
تحذيرات أميركية من اقتراب "القنبلة"
بدوره، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن إيران قد تكون على بُعد أسبوع واحد من امتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح بذلك، وأن الخط الأحمر يتمثل في وقف التخصيب بالكامل ونقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد.
تقديرات إسرائيلية واستعدادات ميدانية
في السياق ذاته، أفادت تقديرات أمنية إسرائيلية بأن الحكومة تستعد لاحتمال اندلاع مواجهة متعددة الجبهات، مشيرة إلى أن حزب الله قد يطلق صواريخ نحو إسرائيل إذا تعرضت إيران لهجوم، إلى جانب احتمال انخراط فصائل حليفة لطهران في العراق والحوثيين في اليمن.
ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الأمني والسياسي الإسرائيلي جلسة مساء اليوم لبحث تطورات الملف الإيراني والتداعيات الإقليمية المحتملة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام