أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب استخدمت صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع ذخائر متطورة لإسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار، متجاوزة بذلك مراجعة الكونجرس المعتادة لمثل هذه الصفقات.
تفاصيل الصفقة العسكرية
أوضحت الوزارة أن الصفقة تشمل أكثر من 20 ألف قنبلة، من بينها 12 ألف قنبلة من طراز بلو-110إيه/بي متعددة الأغراض، زنة كل منها 1000 رطل، إضافة إلى قنابل أخرى من طراز بلو-111 زنة 500 رطل.
كما كشف مسؤول أمريكي أن إسرائيل ستشتري ذخائر إضافية بقيمة 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة، ما يرفع حجم التعاون العسكري بين البلدين إلى مستويات غير مسبوقة.
خلفية القرار
القرار جاء بعد أسبوع واحد من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية مشتركة ضد إيران، وُصفت بأنها الأكبر منذ غزو العراق عام 2003، وتركزت هذه العمليات على تدمير قدرات إيران الصاروخية والبحرية، الأمر الذي دفع المنطقة إلى حافة مواجهة أوسع، حيث ردت طهران بهجمات على إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة.
موقف وزارة الخارجية الأمريكية
وفي بيانها، أكدت الخارجية أن الصفقة "ستساهم في تعزيز السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة"، مشيرة إلى أن شركة ريبكون الأمريكية ومقرها ولاية تكساس ستكون المقاول الرئيسي لهذه الصفقة.
وشددت الوزارة على أن الظروف الراهنة تستدعي تسريع الإجراءات، وهو ما دفع وزير الخارجية ماركو روبيو إلى تفعيل صلاحيات الطوارئ.
انتقادات داخلية
النائب الديمقراطي جريجوري ميكس انتقد القرار قائلاً: "إدارة ترامب دأبت على القول إنها استعدت تماماً لهذه الحرب، لكن التسرع في تجاوز الكونجرس يثبت العكس. إنها حالة طوارئ من صنع الإدارة نفسها."
ويرى معارضون أن تجاوز الكونجرس يضعف الرقابة التشريعية على صفقات السلاح ويثير مخاوف بشأن تداعيات الحرب على استقرار المنطقة.
استخدام الأسلحة في النزاعات السابقة
وتقرير صادر عن الأمم المتحدة في ديسمبر 2024 أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي استخدم على الأرجح هذه القنابل الثقيلة في قطاع غزة المكتظ بالسكان، ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من المدنيين خلال حملاته العسكرية ضد حركة حماس، وهذا التقرير أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى التزام إسرائيل بالقوانين الدولية في استخدام الأسلحة الأمريكية.
طالع أيضًا: ترامب: لا مانع من إبلاغ الكونجرس بأي هجوم محتمل على فنزويلا
استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل
واشنطن حافظت على دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل في عهد الرئيس ترامب والرئيس السابق جو بايدن، سواء خلال المواجهات في غزة أو لبنان أو إيران، وسبق أن لجأت الإدارتان إلى تجاوز مراجعة الكونجرس في صفقات مشابهة، ما يعكس استمرارية النهج الأمريكي في دعم إسرائيل بشكل مباشر وسريع.
الصفقة الجديدة تفتح الباب أمام جدل واسع في الأوساط السياسية الأمريكية والدولية، بين من يرى فيها ضرورة لتعزيز أمن إسرائيل والولايات المتحدة، ومن يعتبرها خطوة قد تؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة.
وفي بيان ختامي، قالت وزارة الخارجية الأمريكية: "إن هذه الصفقة المقترحة ستساهم في تعزيز السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، وتؤكد التزامنا بدعم شركائنا في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة."
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام