تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استعداداً لمرحلة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق المواجهة.
وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار توسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام واشنطن، حيث لم يستبعد ترامب إمكانية اللجوء إلى تدخل بري محدود، وهو ما يمثل تحولاً لافتاً في نهج السياسة الخارجية الأميركية تجاه طهران.
تعزيز الوجود الأميركي يشمل مهام متعددة
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي قد يشمل مهام متعددة، من بينها تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، عبر مرافقة ناقلات النفط، وهي مهمة تعتمد بشكل رئيسي على القوات البحرية والجوية، لكنها قد تستدعي أيضاً نشر قوات على طول السواحل الإيرانية لدعم هذه العمليات.
وفي سياق السيناريوهات المطروحة، تبحث واشنطن إمكانية إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج، التي تُعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، حيث يرى خبراء أن السيطرة عليها قد تمنح الولايات المتحدة ورقة ضغط اقتصادية مؤثرة تتجاوز مجرد استهداف البنية التحتية.
طالع أيضا: الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط توسع خطير في ساحات المواجهة
تحذيرات من الانتشار البري
غير أن هذه الخطط لا تخلو من المخاطر، إذ حذّر مسؤولون من أن أي انتشار بري سيجعل القوات الأميركية عرضة لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية، ما يزيد من تعقيد المشهد الميداني.
كما ناقشت الإدارة الأميركية سيناريوهات أكثر حساسية، تتعلق بإمكانية نشر قوات داخل إيران لتأمين مخزونات اليورانيوم المخصب، وهي خطوة وصفها خبراء بأنها شديدة الخطورة والتعقيد حتى بالنسبة للقوات الخاصة.
قرار نشر قوات برية لم يُحسم بعد
وفي إطار ما يُعرف بعملية الغضب الملحمي، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن القرار بشأن نشر قوات برية لم يُحسم بعد، مشيراً إلى أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة لتحقيق أهداف تشمل تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، وتقليص نفوذها البحري، وقطع إمدادات حلفائها في المنطقة، ومنعها من امتلاك سلاح نووي.
وتعكس هذه التحركات احتمالات تصعيد خطير قد يعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة خلال الفترة المقبلة.