اعتقلت قوات الشرطة مساء الأربعاء الشيخ رائد صلاح في منطقة شعفاط بالقدس، وقالت الشرطة إن الاعتقال جاء بشبهة "الإخلال بالنظام العام"، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد ساعات من التوقيف.
وقال المحامي خالد الزبارقة، عضو اللجنة الشعبية في اللد، إن الشيخ رائد صلاح كان في جولة معايدات عادية في مدينة القدس، مشيرا إلى أنه كان "يتجول بشكل طبيعي ويقوم بزيارات خاصة بمناسبة عيد الفطر".
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، زار الشيخ عكرمة صبري، ثم توجه للصلاة في أحد المساجد، وكان في طريقه لتناول الإفطار في منزل خاص، قبل أن تعترضه قوات كبيرة من الشرطة.
وتابع: "قرابة خمسين عنصرا قاموا بإيقاف المركبة وسحب الشيخ منها واقتياده إلى مركز الشرطة، والتهمة فارغة ولا تستند إلى أي أساس".
مدة التوقيف وظروفه
وأشار الزبارقة إلى أن الشيخ بقي قيد التوقيف منذ الساعة السادسة مساء وحتى التاسعة والنصف تقريبا، أي ما يقارب ثلاث ساعات ونصف.
ولفت إلى أن التحقيق الفعلي لم يستغرق وقتا طويلا، قائلا إن "معظم الوقت كان انتظارا، حيث جرى اعتقاله أولا ثم البحث لاحقا عن تهمة لتبرير التوقيف".
أهداف الاعتقال
واعتبر الزبارقة أن الهدف من الاعتقال هو إبعاد الشيخ رائد صلاح عن مدينة القدس، مشيرا إلى رمزيته المرتبطة بالمسجد الأقصى.
وأضاف أن "ما يحدث يأتي في سياق ملاحقة كل صوت يمكن أن يعترض على استمرار إغلاق المسجد الأقصى خلال هذه الفترة".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
تصاعد العنف في اللد
وفي سياق آخر، تطرق الزبارقة إلى جريمة قتل سيدة في مدينة اللد عشية عيد الفطر، معبرا عن صدمته من الحادثة.
وقال إن "ما حدث لا يمكن وصفه، إذ قُتلت أم وزوجة في ساحة منزلها"، داعيا إلى تحرك مجتمعي واسع لمواجهة تفشي العنف.
وشدد على ضرورة استمرار الحراك المجتمعي للحد من الجريمة، موضحا أن العنف بات بأشكال متعددة، من خلافات داخلية إلى عنف منظم.
وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب جهدا جماعيا لمنع تطبيع العنف في المجتمع، خاصة لدى الأجيال القادمة.