أُصيب الطبيب محمد يوسف النصاصرة، جراء سقوط شظايا صاروخ في قرية الصرّة غير المعترف بها في النقب، في حادثة قال مسؤولون إنها كادت أن تتحول إلى كارثة، في ظل غياب وسائل الحماية الأساسية للسكان، وجاءت الإصابة خلال الأيام الأخيرة، حيث نُقل النصاصرة لتلقي العلاج في مستشفى سوروكا، فيما تضرر منزله بشكل مباشر جراء سقوط الشظايا.
زيارة ميدانية وتحذير من تكرار الكارثة
وقام وفد من قيادة لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، إلى جانب المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، بزيارة إلى القرية للاطلاع على الأضرار.
وقال المحامي طلب الصانع إن ما حدث في قرية الصرّة يعكس حجم المخاطر التي يواجهها السكان، مؤكدا أن "النتائج كانت قد تكون كارثية لولا تدخل العناية الإلهية".
غياب الملاجئ وتفاقم المخاطر
وأوضح الصانع، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" عبر إذاعة الشمس، أن:
"القرى غير المعترف بها تعاني من غياب شبه كامل للملاجئ، رغم تكرار المطالب بتوفيرها، لكن السلطات لا توفر بدائل حماية للسكان"
وأضاف أن الأزمة لا تتعلق فقط بسقوط الصواريخ، بل بما وصفه بـ"الإهمال الحكومي المستمر"، الذي يحرم السكان من وسائل الأمان الأساسية.
معاناة مستمرة منذ سنوات
وأشار إلى أن النقب شهد خلال الفترة الأخيرة عمليات هدم واسعة لمنازل المواطنين، إلى جانب منعهم من إنشاء ملاجئ خاصة، ما يزيد من خطورة الوضع في ظل التصعيد.
وأكد أن السكان سبق أن تقدموا بالتماسات إلى المحكمة العليا للمطالبة بتوفير الحماية، إلا أن الحلول المطروحة بقيت محدودة وغير كافية.
فجوة في الحماية والإنذار
ولفت الصانع إلى أن بعض القرى غير المعترف بها لا تظهر على خرائط منظومات الدفاع، ما يقلل من فرص اعتراض الصواريخ المتجهة نحوها.
وأضاف أن السكان يتلقون تحذيرات بوجود صواريخ، لكن دون توفر أماكن آمنة يلجؤون إليها، قائلا: "يتم التحذير، لكن دون توفير وسيلة حماية حقيقية".
دعوات للحماية ووقف التصعيد
ودعا الصانع إلى الاعتراف بالقرى غير المعترف بها وتوفير ملاجئ متنقلة بشكل فوري، أو السماح للسكان ببنائها بأنفسهم.
كما شدد على أن الحل لا يقتصر على الإجراءات الميدانية، بل يتطلب أيضا وقف التصعيد، محذرا من أن استمرار الحرب يزيد من معاناة المدنيين في جميع الأطراف.