أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الإثنين، أن بلاده ستتولى بشكل حصري إدارة المفاوضات الثنائية مع إسرائيل، مشددًا على أن الوفد اللبناني، برئاسة السفير سيمون كرم، هو الجهة الوحيدة المخوّلة بهذه المهمة دون أي تدخل خارجي.
وأوضح أن الهدف من هذا المسار هو وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الوجود الإسرائيلي في مناطق جنوبية، ونشر الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليًا.
تفاصيل اتصال هاتفي بين عون وترامب
وفي حديثه عن الاتصالات الدولية، أشار عون إلى محادثة جمعته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدًا أن الأخير أبدى تفهمًا للمطالب اللبنانية، وتدخل لوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق مسار تفاوضي يعيد سلطة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وشدد عون على أن لبنان يقف أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار الحرب بما تحمله من تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة، أو التوجه إلى التفاوض كخيار واقعي لإنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار، مؤكدًا تبنيه الخيار الثاني أملًا في إنقاذ البلاد.
الحكومة تسعى لاستعادة قرار الحرب والسلم
بالتوازي، أعلن وزير الخارجية يوسف رجي أن الحكومة تسعى لاستعادة قرار الحرب والسلم، وبسط سيادتها الكاملة، مشيرًا إلى أن لبنان أُقحم في حرب لم يخترها.
وجاء ذلك خلال اتصال مع نظيرته الأسترالية بيني وونغ، التي أكدت دعم بلادها الكامل للجهود اللبنانية، واستعدادها لتقديم مساعدات إنسانية.
طالع أيضا: تفكيك شبكة إيرانية سرية.. إسرائيل تعلن إحباط مخططات خارجية واستهداف بنى قيادية
الأوضاع الميدانية متوترة في جنوب لبنان
ورغم هذا الحراك السياسي، لا تزال الأوضاع الميدانية متوترة في جنوب لبنان، حيث تتهم السلطات اللبنانية إسرائيل بمواصلة خرق وقف إطلاق النار عبر قصف جوي ومدفعي وعمليات تدمير في بلدات حدودية، في ظل استمرار وجود قواتها داخل مناطق متقدمة.
ويعكس هذا التباين بين المسار الدبلوماسي والتصعيد الميداني تعقيد المشهد، حيث يبقى نجاح المفاوضات مرهونًا بمدى الالتزام بوقف إطلاق النار وتوافر دعم دولي حقيقي يضمن تحقيق الاستقرار الدائم.