مساعٍ لإحياء القائمة المشتركة.. الأحزاب العربية تبحث توحيد الصفوف قبل انتخابات الكنيست

shutterstock

shutterstock

تتواصل الجهود الرامية إلى إعادة بناء القائمة المشتركة للأحزاب العربية، مع ترقب عقد اجتماع موسع، اليوم الخميس، في مدينة الناصرة، يجمع قادة الأحزاب العربية الأربعة مع لجنة الوفاق، في إطار المشاورات الجارية للتوصل إلى صيغة توافقية لخوض انتخابات الكنيست المقبلة بقائمة موحدة.

ويأتي اللقاء بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدتها لجنة الوفاق خلال الأسابيع الماضية مع ممثلي الأحزاب العربية كل على حدة، بهدف تقريب وجهات النظر وبحث الآليات الكفيلة بإعادة توحيد التمثيل السياسي العربي تحت مظلة انتخابية مشتركة.


مداولات حول تشكيل قائمة مشتركة تقنية متعددة


وتركز المداولات الحالية على فكرة تشكيل قائمة مشتركة تقنية تعددية، تقوم على خوض الانتخابات ضمن إطار موحد، مع الحفاظ على الاستقلالية السياسية والتنظيمية لكل حزب داخل الكنيست بعد الانتخابات.


ويُنظر إلى هذا الطرح باعتباره صيغة وسطية قد تساعد في تجاوز الخلافات التي برزت بين الأحزاب خلال السنوات الأخيرة.


وكانت أحزاب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والقائمة العربية للتغيير، قد أعلنت في بيان مشترك استعدادها لخوض الانتخابات ضمن قائمة موحدة وفق هذا النموذج.


القائمة العربية ترحب بالمبادرة


كما أبدت القائمة العربية الموحدة ترحيبها بالمبادرة وأكدت دعمها للجهود الرامية إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة، مع إعلان استعدادها للانضمام إليها.


وفي سياق تعزيز فرص التوافق، من المقرر أن يُعقد اجتماع إضافي يوم التاسع من حزيران/يونيو الجاري، يجمع الأحزاب العربية مع اللجنة السباعية المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، بهدف توسيع دائرة الحوار والوصول إلى تفاهمات نهائية بشأن شكل التحالف الانتخابي المرتقب.


طالع أيضا: "برك سليمان" بمرمى الاستهداف.. مخاوف من السيطرة عليه كأحد أبرز المعالم التاريخية ببيت لحم


إدراك متزايد لأهمية توحيد الصف العربي


وتأتي هذه التحركات في ظل إدراك متزايد لأهمية توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات السياسية الراهنة، خاصة بعد سنوات من التشتت الانتخابي الذي انعكس على حجم التمثيل العربي داخل الكنيست.


ويرى مراقبون أن نجاح هذه المساعي قد يسهم في تعزيز الحضور البرلماني العربي وزيادة قدرته على التأثير في القضايا السياسية والمدنية، فيما تبقى نتائج اللقاءات المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل مشروع القائمة المشتركة وإمكانية عودتها إلى الساحة السياسية بصيغة جديدة وأكثر توافقاً.




منصور عباس: رئاسة القائمة المشتركة يجب أن تكون للموحدة باعتبارها الحزب الأكبر

من جانبه، أكد رئيس القائمة العربية الموحدة النائب د. منصور عباس أن اجتماع الأحزاب العربية الأربعة يهدف إلى تتويج المرحلة الأولى من المفاوضات التي استمرت أكثر من عام، معربا عن أمله في أن تساهم الأجواء الإيجابية التي سادت خلال الأسابيع الأخيرة في التوصل إلى تفاهمات حول هوية القائمة المشتركة وآليات إدارة العلاقة بين مركباتها.


استكمال المرحلة الأولى


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن اللقاء يضم رؤساء الأحزاب والأمناء العامين، إلى جانب ممثلين عن لجنة الوفاق الذين أعدوا ورقة تفاهمات للمساعدة في تقريب وجهات النظر.


وتابع: "ننظر إلى القائمة الانتخابية التعددية التمثيل باعتبارها نقطة توازن بين مشروع الشراكة العربية ومشروع الشراكة الائتلافية في الحكومة القادمة من أجل تغيير هذه الحكومة بحكومة أخرى نكون شركاء فيها وقادرين على التأثير لصالح مجتمعنا العربي".


خلاف حول تركيبة المتابعة


وفيما يتعلق باجتماع المجلس المركزي للجنة المتابعة، جدد عباس اعتراضه على تركيبة المجلس الحالية، معتبرا أنها لا تنسجم مع دستور اللجنة.


وأشار إلى أن تمثيل الأحزاب داخل المجلس المركزي يجب أن يستند إلى حجمها البرلماني، مؤكدا أن القائمة العربية الموحدة تستحق تمثيلا أكبر من المعتمد حاليا.


وأضاف أن الموحدة ستشارك في الاجتماع رغم اعتراضها على التركيبة الحالية، بسبب أهمية القضايا المطروحة للنقاش، وعلى رأسها أوضاع النقب والجريمة والعنف وقضايا الأرض والمسكن.


"لولا أهمية الملفات لما شاركنا"


وشدد عباس على أن قرار المشاركة لا يعني القبول بالوضع القائم داخل لجنة المتابعة، قائلا: "لو لا أن المواضيع المدرجة على جدول الأعمال هي مواضيع مهمة جدا لمجتمعنا العربي لما حضرنا الاجتماع ولا اعترفنا بشرعيته".


وأضاف أن الحركة الإسلامية والموحدة حرصتا خلال السنوات الأخيرة على الحفاظ على وحدة الصف والعمل المشترك، معتبرا أن هذا النهج لم يقابل بالمستوى ذاته من بقية الأطراف.


رئاسة المشتركة


وفي ملف رئاسة القائمة المشتركة، رفض عباس ما وصفه بالحملات المبكرة التي تقودها بعض الأطراف بشأن هوية الرئيس المقبل للقائمة.


وأكد أن التجارب السابقة اعتمدت قاعدة واضحة تقضي بأن تكون رئاسة القائمة للحزب الأكبر تمثيلا، مشيرا إلى أن الجبهة تولت هذا الموقع في الدورات السابقة انطلاقا من هذه القاعدة.


وتابع: "استنادا إلى ما جرى في القوائم المشتركة السابقة، فإن الحزب الأكبر هو الذي يتولى رئاسة القائمة، واليوم الموحدة هي الأكبر تمثيلا".


وأضاف أن الحديث عن الرئاسة سابق لأوانه قبل استكمال المرحلة الأولى من المفاوضات، داعيا إلى التركيز على إنجاز التفاهمات السياسية والتنظيمية قبل الخوض في توزيع المواقع.




يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!