مبادرة أميركية لتحريك الملف الليبي.. ترحيب من شرق البلاد وتباين في المواقف السياسية
shutterstock
شهد الملف الليبي تطوراً جديداً مع ترحيب الولايات المتحدة بإعلان القيادة العامة للقوات في شرق ليبيا استعدادها للانخراط في مفاوضات بشأن مبادرة أميركية تهدف إلى توحيد السلطة التنفيذية، في خطوة تُنظر إليها على أنها محاولة لكسر حالة الجمود السياسي المستمرة منذ سنوات.
وأعرب مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، مسعد بولس، عن ترحيبه بالموقف الصادر عن القيادة العامة في شرق ليبيا، معتبراً أنه يعكس استعداداً لاتخاذ خطوات مهمة نحو تعزيز الوحدة الوطنية ودفع جهود السلام والاستقرار في البلاد.
تأكيد رسمي أميركي بشأن مبادرة حول ليبيا
ويُعد هذا التصريح أول تأكيد رسمي من واشنطن بشأن مبادرة يجري تداولها منذ أشهر، وتتمحور حول إعادة هيكلة المشهد السياسي الليبي عبر دمج الحكومتين المتنافستين، حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي، ضمن سلطة تنفيذية موحدة.
وبحسب ما يتم تداوله في الأوساط السياسية، فإن المقترح يتضمن تشكيل حكومة موحدة برئاسة الدبيبة، مقابل إنشاء مجلس رئاسي جديد يتولى رئاسته صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات في شرق ليبيا، في إطار صيغة تسوية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.
الولايات المتحدة تثمن الموقف الليبي الرامي لتحقيق الاستقرار
وأكد بولس أن الولايات المتحدة تثمّن دعم القيادة العامة للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار، مشدداً على استمرار التنسيق مع مختلف الأطراف الليبية للمساعدة في توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية، وصولاً إلى بناء مسار يفضي إلى انتخابات شاملة وإنهاء الانقسام القائم.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الشعب الليبي يستحق إنهاء حالة الجمود السياسي والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على السلام الدائم والوحدة الوطنية والمؤسسات الموحدة، مؤكداً أن واشنطن ستواصل العمل بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والشركاء الدوليين لدعم هذا المسار.
طالع أيضا: سويسرا على موعد مع مفاوضات حاسمة.. تحركات أميركية وإيرانية تربط المسار النووي بملف لبنان
المبادرة لا تحظى بإجماع سياسي داخل ليبيا
وفي المقابل، لا تحظى المبادرة بإجماع سياسي داخل ليبيا، إذ سبق أن أعلن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة رفضهما للمقترحات المتداولة، ما يعكس استمرار التباين حول آليات إدارة المرحلة الانتقالية المقبلة.
وفي تطور موازٍ، أعلن كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة التوصل إلى تفاهمات تتضمن خريطة طريق جديدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير/شباط 2027، إلى جانب تشكيل لجنة عليا للإشراف على العملية الانتخابية.
وتبقى هذه التحركات جزءاً من الجهود المحلية والدولية الرامية إلى إنهاء الانقسام السياسي الذي تعيشه ليبيا منذ سنوات، وسط آمال بأن تسهم المبادرات المطروحة في تهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى تسوية شاملة واستقرار مستدام.
المغار: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس