زلزال سياسي في بريطانيا.. ستارمر يعلن استقالته وضغوط متصاعدة لتمهيد الطريق أمام آندي بورنهام
ستارمر- shutterstock
في تطور سياسي بارز هزّ الساحة البريطانية، أعلن رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب العمال كير ستارمر، اليوم الإثنين، استقالته من منصبه، رضوخاً لضغوط متزايدة داخل الحزب طالبت برحيله وفتح المجال أمام صعود آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، الذي بات يُنظر إليه بوصفه المرشح الأوفر حظاً لقيادة الحزب والحكومة في المرحلة المقبلة.
وجاءت استقالة ستارمر بعد أشهر من التراجع الحاد في شعبيته وتصاعد الانتقادات لأدائه السياسي، لا سيما عقب النتائج المخيبة التي حققها حزب العمال في الانتخابات المحلية التي جرت في السابع من مايو/أيار الماضي، والتي اعتُبرت واحدة من أسوأ الانتكاسات الانتخابية في تاريخ الحزب الحديث.
ضغوط على ستارمر عقب فوز آندي بورنهام
وتعززت الضغوط على ستارمر عقب الفوز الحاسم الذي حققه آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية الفرعية التي أُجريت شمال غرب إنجلترا يوم الجمعة، حيث تمكن من هزيمة مرشح حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج، في نتيجة اعتبرها مراقبون مؤشراً على قدرة بورنهام على استعادة ثقة الناخبين ووقف نزيف التأييد الشعبي الذي عانى منه حزب العمال خلال الفترة الأخيرة.
من هو بورنهام؟
ويُعرف بورنهام، وهو سياسي مخضرم شغل مناصب وزارية وبرلمانية عدة، بمهاراته التواصلية وقدرته على مخاطبة مختلف شرائح المجتمع، الأمر الذي دفع عدداً كبيراً من نواب الحزب إلى اعتباره الشخصية الأنسب لإعادة بناء صورة العمال واستعادة موقعه في المشهد السياسي البريطاني.
ورغم الشعبية التي يتمتع بها، فإن بورنهام يواجه تحديات معقدة في حال توليه رئاسة الحكومة، إذ لم يطرح حتى الآن رؤية تفصيلية بشأن ملفات السياسة الخارجية والاقتصاد والدفاع، مكتفياً بالدعوة إلى تغييرات جذرية وخفض تكاليف المعيشة التي تشكل أحد أبرز هواجس البريطانيين.
طالع أيضا: 20 مليون شيكل لدعم المتضررين من الحرب.. إطلاق برنامج منح وإرشاد مهني للمصالح الصغيرة
ضغوط اقتصادية متزايدة في بريطانيا
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه بريطانيا ضغوطاً اقتصادية متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف الاقتراض، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب مطالب متزايدة بتحسين الخدمات العامة ومعالجة قضايا الهجرة غير الشرعية.
وباستقالة ستارمر، تستعد بريطانيا لتعيين سابع رئيس وزراء خلال ما يزيد قليلاً على عقد من الزمن منذ استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016، في معدل غير مسبوق منذ نحو قرنين، ما يعكس حجم الاضطرابات السياسية والتحديات التي تواجه الحكومات المتعاقبة في الحفاظ على ثقة الناخبين وتحقيق تطلعاتهم الاقتصادية والاجتماعية.
المغار: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس