أزمة جديدة تكشف هشاشة منظومة المياه في إسرائيل

كشفت أزمة مياه مفاجئة في إسرائيل عن مدى اعتماد منظومة المياه على محطات تحلية مياه البحر، بعدما أدت ظاهرة بيئية غير اعتيادية وارتفاع عكورة مياه البحر إلى تعطّل خمسة من أصل ستة مرافق رئيسية للتحلية.

تصوير: مكتب المتحدث باسم رئيس إسرائيل / عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
تصوير: مكتب المتحدث باسم رئيس إسرائيل / عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
نُشر تحديث · قراءة دقيقتين

قال موقع كالكاليست إن هذه المحطات توفر نحو 75% من مياه الشرب في إسرائيل، ما جعل توقفها المتزامن اختبارًا غير مسبوق لقدرة منظومة المياه على التعامل مع الأزمات.

تصوير: مكتب المتحدث باسم رئيس إسرائيل / عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
فحص مستوى عكورة المياه (صورة تعبيرية) — المصدر: USGS / Wikimedia Commons (CC BY 2.0)

وبحسب الموقع، لم تتأثر إمدادات مياه الشرب للمنازل بشكل مباشر، لكن الأزمة دفعت السلطات إلى تقليص بعض الاستخدامات، بينها ري الحدائق والمساحات العامة، كما انعكست على القطاع الزراعي، خصوصًا في جنوب إسرائيل.

الطلب يرتفع.. والمصادر الطبيعية تتراجع

ويرى التقرير أن المشكلة تتجاوز الأزمة الحالية، في ظل ارتفاع الطلب على المياه مع النمو السكاني، بالتزامن مع توقعات بتراجع الموارد الطبيعية نتيجة التغير المناخي.

وبحسب كالكاليست، بلغ عدد سكان إسرائيل نحو 9.7 ملايين نسمة عام 2023، فيما يُتوقع أن يصل العدد إلى نحو 16 مليونًا عام 2050. وفي الفترة نفسها، يُتوقع أن ترتفع كمية استهلاك المياه الإجمالية من نحو 2.55 مليار متر مكعب إلى أكثر من 4 مليارات متر مكعب سنويًا.

كما يشير الموقع إلى أن تراجع الأمطار مستقبلًا قد يؤدي إلى انخفاض تغذية مصادر المياه الطبيعية، ما يزيد الاعتماد على التحلية ويضع ضغوطًا إضافية على إدارة الموارد المائية.

أزمة التحلية تعيد ملف المياه الطبيعية إلى الواجهة

ووفقًا لما أورده كالكاليست، فإن أزمة التحلية سلطت الضوء أيضًا على تراجع حالة بعض مصادر المياه الطبيعية، وفي مقدمتها أحواض المياه الجوفية، التي تعرضت على مدى سنوات للاستنزاف والتلوث والملوحة.

تصوير: مكتب المتحدث باسم رئيس إسرائيل / عبر ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 3.0)
مياه معكّرة بالرواسب في الطبيعة (صورة تعبيرية) — المصدر: Wikimedia Commons / CC BY-SA 4.0

ويشير التقرير إلى أن هذه المصادر يمكن أن تشكل احتياطيًا مهمًا في حال تعطل محطات التحلية، إلا أن استعادتها تتطلب استثمارات طويلة الأمد في معالجة التلوث، وتأهيل الآبار، وتحسين إدارة المياه المعالجة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

اقتصاديًا، تكشف الأزمة أن التحدي لا يتعلق فقط بقدرة إسرائيل على إنتاج المياه، وإنما بقدرتها على تنويع مصادرها وتقليل مخاطر الاعتماد على منظومة مركزية واحدة.

وتطرح أزمة التحلية بذلك سؤالًا أوسع حول مستقبل قطاع المياه: هل يكون الحل في بناء المزيد من محطات التحلية، أم في الجمع بين التحلية، والمياه الجوفية، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وترشيد الاستهلاك، والاستعداد لتأثيرات التغير المناخي.

وبحسب كالكاليست، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تعتمد حتى الآن خطة شاملة لإدارة قطاع المياه لعقود مقبلة، رغم إعداد سلطة المياه خطة تتناول مستقبل التحلية، وحماية مصادر المياه الطبيعية، وإعادة استخدام المياه، والاستعداد للنمو السكاني وتغير المناخ.

اقرأ/ي أيضًالجنة الانتخابات الإسرائيلية تشطب الموحدة وأبو شحادة وكسيف من انتخابات الكنيست
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←