قال الدكتور عامر شحادة، أستاذ علم النفس في جامعة الاستقلال بأريحا، إن الاقتحامات الليلية والاعتداءات المستمرة داخل القرى والمخيمات الفلسطينية تترك آثارًا نفسية عميقة على العائلات، وخصوصًا لدى النساء والأطفال.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس أن هذه المداهمات التي كانت مستمرة قبل أحداث السابع من أكتوبر، في مخيمات مثل طولكرم وجنين، دفعت إلى دراسة علمية واسعة لفحص انعكاس الصدمات على الصحة النفسية لشرائح مختلفة داخل المجتمع، تشمل السيدات والأطفال وطرق التكيف التي يلجأون إليها للتعامل مع الضغط اليومي.
وأضاف شحادة أن البحث اعتمد على مقياسين أساسيين: مقياس أعراض ما بعد الصدمة (PTSD)، ومقياس الصحة النفسية الذي يقيس أربعة أبعاد تشمل الأعراض الجسدية والقلق والاكتئاب والقصور الاجتماعي.
وأشار إلى أن النتائج بينت ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات القلق والاضطرابات النفسية لدى النساء، خصوصًا الأمهات اللواتي يشعرن بخوف مضاعف على أبنائهن وعلى استقرار الأسر في ظل الاقتحامات، مؤكدًا أن حجم الصدمة كان ليكون أكبر بكثير لو أجري البحث بعد السابع من أكتوبر، نظرًا لحدوث التهجير وخسارة المنازل والأعمال.
وأوضح أن العائلات التي فقدت بيوتها ما زالت تتعرض إلى اقتحامات ومداهمات، الأمر الذي يجعل الضغط النفسي مستمرًا ويؤثر على كل أفراد الأسرة، من الأطفال حتى كبار السن.
كما شدد على أن التفكير بالهجرة ليس خيارًا شائعًا لدى المشاركين في الدراسة، وأن معظمهم يلجؤون للتكيف عبر التمسك بالدين، والصلاة، وقراءة القرآن، أو الانضمام إلى أنشطة رياضية للتخفيف من حدة التوتر.
واختتم حديثه قائلًا: "في الأيام القادمة سيكون هناك بحث ودراسات جديدة حول اعتداءات المستوطنين وتأثيراتها النفسية".