400 ألف مواطن قد يُحرموا من حقهم في التصويت، في حال لم يتم تمديد سريان بطاقات الهوية القديمة.
حذّر المحامي محمد دحلة من مخاطر قد تمسّ نزاهة الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في حال لم يتم تمديد سريان بطاقات الهوية القديمة، ما قد يحرم نحو 400 ألف مواطن من حقهم في التصويت، وهو رقم قد يوازي بين 10 إلى 13 مقعدًا في الكنيست.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن بطاقات الهوية القديمة، التي صدر بشأنها قانون عام 2012 يحدد مدة سريانها بعشر سنوات، كان يفترض أن ينتهي مفعولها عام 2022، إلا أن الكنيست مدّد العمل بها عدة مرات، قبل أن ينتهي سريانها رسميًا الشهر الماضي.
وأوضح أن النقاشات جارية حاليًا حول إمكانية تمديدها مرة إضافية حتى نهاية العام الجاري، مضيفًا:
"إذا مُددت فلن تكون هناك مشكلة، أما إذا لم تُمدد، فحوالي 400 ألف مواطن يحملون هذه الهويات لن يكون لهم حق التصويت عمليًا."
10 مقاعد في الكنيست
وأشار دحلة إلى أن هذا العدد من الناخبين يمثل وزنًا انتخابيًا كبيرًا، قائلًا: "400 ألف مواطن يعادلون تقريبًا ما بين 10 إلى 13 عضو كنيست، وحرمانهم من التصويت قد يغير بشكل كبير نتائج الانتخابات."
وأضاف أن القضية لا تتعلق فقط بحق الانتخاب، بل بحقوق مدنية أخرى، إذ إن هذه الهويات قد لا تُقبل في معاملات بنكية أو رسمية مستقبلاً، ما يضطر المواطنين إلى تجديدها.
مخاوف من التزوير
وبشأن أسباب عدم قبول الهويات القديمة، أوضح "دحلة" أن الجهات الرسمية تبرر ذلك بمخاوف تتعلق بإمكانية التزوير، خاصة مع تطور وسائل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
وقال إن الهويات القديمة تصبح مع مرور الوقت مهترئة، وتفقد وضوح تفاصيلها، كما أن ملامح الأشخاص قد تتغير، ما يسهل – وفق الادعاءات – إمكانية التلاعب بها مقارنة بالبطاقات البيومترية الحديثة.
وفي حال لم يتم التمديد، حذر "دحلة" من ضغط غير مسبوق على مكاتب وزارة الداخلية، موضحًا أن توجه مئات آلاف المواطنين دفعة واحدة لتجديد بطاقاتهم قد يخلق أزمة بيروقراطية حادة، في ظل الضغط القائم أصلًا على الفروع المختلفة.
القرار بيد الكنيست
وأكد "دحلة" أن المداولات ما زالت جارية في الكنيست، وأن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، لافتًا إلى وجود مطالبات بتمديد أخير حتى نهاية العام.
وتساءل عما إذا كانت هناك معطيات رسمية حول هوية حاملي هذه البطاقات، وما إذا كانت فئات معينة قد تتأثر بشكل أكبر من غيرها، مشددًا على أن حق الانتخاب حق أساسي لا يجوز المساس به نتيجة تعقيدات إدارية.
وختم حديثه بالقول إن القانون يُلزم المواطنين أصلًا بتجديد بطاقاتهم بعد انتهاء سريانها، لكن المطلوب – في حال عدم التمديد – هو فتح المجال سريعًا أمام الجمهور وتسهيل الإجراءات، لتجنب المساس بحقوق مئات آلاف الناخبين.