في خطوة تصعيدية ضمن الحرب التجارية التي أطلقها مع عدة شركاء حول العالم، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن سياسته ستؤتي ثمارها داخل الولايات المتحدة، رغم إقراره بأن الطريق لن يكون سهلاً، داعيًا الأميركيين إلى "الصمود" وتحمل التحديات مؤقتًا.
وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال" أن "الصين تلقت الضربة الأشد، أكثر بكثير مما تلقته الولايات المتحدة نحن نستعيد الوظائف والشركات بطريقة لم تحدث من قبل إنها ثورة اقتصادية وسننتصر اصمدوا، فالنتيجة النهائية ستكون تاريخية".
فرض رسوم جمركية أميركية جديدة
وجاء ذلك بعد تراجع كبير في أسواق المال العالمية ورد فعل صيني سريع على فرض رسوم جمركية أميركية جديدة بنسبة 10% على الواردات من عدة دول.
وقد بدأ موظفو الجمارك الأميركية تطبيق هذه الرسوم في الموانئ والمطارات الأميركية عند منتصف ليل السبت بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في تحرك يمثل رفضًا تامًا من ترامب للنظام التجاري العالمي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والذي يعتمد على اتفاقيات جمركية متبادلة.
أكبر إجراء تجاري أحادي
وبحسب كيلي آن شو، المستشارة التجارية السابقة في إدارة ترامب، فإن ما يحدث هو "أكبر إجراء تجاري أحادي في حياتنا"، مؤكدة أنه يمثل تحولًا جذريًا في طريقة تعامل الولايات المتحدة التجاري مع مختلف دول العالم.
وأشارت إلى أن هذه الرسوم ستتطور بمرور الوقت مع استمرار المفاوضات، لكنها خطوة هائلة ستغير مستقبل التجارة العالمية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
من جهتها، خسرت الأسواق الأميركية ما يعادل 5 تريليونات دولار خلال يومين فقط بعد إعلان الرسوم، وتراجعت أسعار النفط والسلع، في حين اتجه المستثمرون إلى السندات الحكومية كملاذ آمن.
وفرضت الرسوم على دول متعددة من بينها أستراليا، بريطانيا، الأرجنتين، مصر والسعودية.
رسوم إضافية
ورغم عدم وجود فترة سماح للشحنات التي غادرت بعد موعد التنفيذ، منحت الجمارك الأميركية مهلة 51 يومًا للشحنات التي انطلقت قبل دخول القرار حيز التنفيذ لتصل بحلول 27 مايو دون رسوم إضافية.
وبالتزامن، من المقرر أن تبدأ رسوم إضافية تتراوح بين 11% و50% على سلع مستوردة من الاتحاد الأوروبي والصين، ما يرفع إجمالي الرسوم على الواردات الصينية إلى 54%، في مؤشر على تصعيد متواصل قد يعيد تشكيل موازين التجارة العالمية.
اقرأ أيضا