مشاهد صادمة في غزة.. جثامين من تحت الأنقاض تحمل آثار تعذيب وسرقة أعضاء
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الجمعة، أنها تسلّمت حتى الآن 120 جثمانًا انتُشلت من تحت الأنقاض في مناطق متفرقة من القطاع، مؤكدة أن الفحوصات الطبية الأولية كشفت عن تعرض العديد من الجثامين لتعذيب شديد وسرقة أعضاء بشرية.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إن "الأهالي تعرفوا حتى اللحظة على 6 ضحايا فقط من أصل 120 جثمانًا"، مضيفة أنها أمهلت ذوي المفقودين عشرة أيام للتعرف على الجثامين قبل دفنها في مقابر خاصة.
تشريح الجثث يكشف عمليات إعدام وتعذيب
أشارت وزارة الصحة، إلى أنها "فُوجئت بحالة الجثامين التي أُحضرت إلى المستشفيات، إذ تبيّن أن كثيرًا منها يحمل آثار تعذيبٍ شديد، وبعضها كان مقيدًا بالأغلال الحديدية".
وأضافت أن نتائج التشريح أظهرت أن عددًا من الضحايا أُعدموا من مسافة قريبة، فيما تُرك آخرون ينزفون حتى الموت، وهو ما اعتبرته "دليلًا على عمليات إعدام ميدانية وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني".
أكّدت الوزارة أن " الجيش الإسرائيلي نهب أعضاء من أجساد ضحايا، منها القرنية والكلية والكبد"، ووصفت ذلك بأنه "جريمة حرب تستوجب المحاسبة الدولية".
وطالبت الوزارة بتشكيل لجنة أممية مستقلة للتحقيق في ملابسات التنكيل بالجثامين وسرقة أعضائها، داعية المؤسسات الدولية إلى "تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه ما يجري في القطاع".
كما قالت الوزارة إن "كلاب قوات الجيش الإسرائيلي نهشت أجساد عدد من الجثامين التي انتُشلت من تحت الركام"، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ واجهت "مشاهد صادمة من بشاعة الانتهاكات".
shutterstock
انتهاكات بحق الأسرى داخل السجون
في سياق متصل، كشف مكتب إعلام الأسرى في غزة، اليوم الجمعة، عن "انتهاكات واسعة بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية"، مؤكدًا أن شهادات الأسرى المحررين "تعكس واقعًا مأساويًا من التعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من الغذاء والدواء، والضرب العشوائي والعزل القسري والإهانات المتعمدة".
وأضاف المكتب في بيانٍ له أن "قصص الأسرى الذين فقدوا البصر أو الأطراف، أو تلقوا نبأ ارتقاء أحبّائهم وهم خلف القضبان، تُظهر أن الحرية لم تمحُ المعاناة، وأن الانتهاكات تمثل حربًا ممنهجة ضد الإنسان الفلسطيني داخل السجون".
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ودعا المكتب "المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وكشف الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها"، مؤكدًا على "ضرورة حماية حقوق الأسرى وكرامتهم، ووقف سياسة القمع والتجويع والتعذيب".
من جهته، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن "الأنباء عن وجود آثار تعذيب على جثامين الأسرى الفلسطينيين مقلقة للغاية"، مشددًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات للقانون الدولي، وضمان احترام حقوق الإنسان في جميع الظروف.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.