الهرمونات وصحة الفم.. كيف يؤدي انقطاع الطمث إلى تساقط الأسنان؟

عندما تُذكر مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاع الطمث، غالبًا ما تتبادر إلى الأذهان الهبّات الساخنة وتقلبات المزاج، لكنّ هناك عرضًا خفيًا أقل شهرة لا يقل خطورة: فقدان الأسنان.

Shutterstock
Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

فهذا التغير الفسيولوجي الطبيعي في حياة المرأة لا يقتصر على الهرمونات والمزاج، بل يمتد تأثيره إلى صحة الفم واللثة والعظام أيضًا، بحسب صحيفة ديلي ميل.

الهرمونات الأنثوية وصحة الفم: علاقة غير متوقعة

يُعدّ هرمون الإستروجين المسؤول الأول عن هذا التأثير، إذ يؤدي انخفاض مستوياته إلى ترقق أنسجة اللثة وارتفاع خطر التهابات الفم وانخفاض كثافة عظام الفك، وهو ما يضعف الدعم الطبيعي للأسنان، ويزيد احتمالية انحسار اللثة وتساقط الأسنان مع مرور الوقت.

وقالت الدكتورة جانيت جراي، مؤلفة كتاب "الحقيقة حول الهرمونات الجنسية"، إن "النساء لا يتم تحذيرهن بشكل كاف من تأثير الإستروجين على صحة الأسنان".

وأضافت أن استطلاعات الرأي كشفت جهل معظم النساء بهذه المخاطر، رغم أن أكثر من ربع المشاركات أبلغن عن تسوس أو فقدان للأسنان خلال هذه المرحلة.

تحذير من الخبراء: فقدان الأسنان أكثر شيوعًا مما يُعتقد

أكد الدكتور ريتشارد نجات، أخصائي أمراض اللثة وزراعة الأسنان في نيويورك، أن "فقدان الأسنان أثناء انقطاع الطمث أكثر شيوعًا مما يظنه كثيرون، ومع الأسف، لا يتم تحذير معظم النساء منه بشكل كافٍ".

وقد شاركت نساء تجاربهن الواقعية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصفت إحداهن تجربتها قائلة: "تخيلي أنك تنظفين أسنانك بالخيط يوميًا، ثم تلاحظين فجأة نزيفًا مستمرًا... كأن حوض الحمام تحول إلى مسرح جريمة."

بينما أفادت أخريات بفقدان معظم الأسنان العلوية واضطرارهن إلى ارتداء أطقم أسنان، بسبب التغيرات الهرمونية الحادة التي تصاحب هذه المرحلة.

نصف النساء يتأثرن.. وأمراض اللثة تتفاقم

تشير الدراسات إلى أن نحو نصف النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو ما بعدها يلاحظن تغيّرات واضحة في صحة الأسنان واللثة، بينما قد تفقد واحدة من كل أربع نساء أسنانها خلال خمس سنوات بعد انقطاع الطمث، نتيجة ترقق العظام وضعف اللثة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

كما يعاني نحو 25% من النساء من انخفاض في تدفق اللعاب، مما يزيد من معدل تسوس الأسنان ويقلل قدرة الفم على حماية أنسجته من البكتيريا.

العلاج الهرموني والتغذية السليمة.. سلاحان للحماية

يوصي الخبراء النساء في هذه المرحلة بضرورة الاهتمام بنظافة الفم واستخدام خيط الأسنان بانتظام، إلى جانب زيارة طبيب الأسنان مرتين سنويًا على الأقل.

كما يُنصح باللجوء إلى العلاج الهرموني التعويضي (HRT) لإعادة التوازن الهرموني، إضافة إلى نظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين (د) لدعم عظام الفك والأسنان.

وتقول الدكتورة جراي: "كلما بدأت المرأة في تلقي العلاج الهرموني التعويضي مبكرًا، زادت فائدته في حماية صحتها الفموية ومنع فقدان الأسنان."

طالع أيضًا 

اقرأ/ي أيضًابرودة الطقس تخفي خطرًا نفسيًا.. كل ما يجب معرفته عن اكتئاب الشتاء
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←