دخان الطهي أخطر من السجائر؟.. دراسة عالمية تكشف كارثة صحية تهدد النساء
على الرغم من أن المطبخ يمثل جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للنساء وربات البيوت، وقد يقضين فيه ما يقارب ثلاث ساعات ونصف يوميًا، فإن بحثًا طبيًا جديدًا كشف جانبًا مظلمًا وخطيرًا لهذا الروتين.
فوفقًا لورقة بحثية عُرضت في مؤتمر عالمي لأمراض الجهاز التنفسي في باريس، فإن دخان الطهي المنبعث من المواقد التقليدية ووقود الكتلة الحيوية قد يُسبب أضرارًا رئوية حادة — قد تكون أسوأ من تأثير السجائر — بحسب ما ذكره موقع تايمز أوف إنديا.
توسع القصبات الهوائية.. ضرر يفوق تدخين التبغ
أظهرت دراسة هندية أن 53% من النساء اللواتي يتعرضن يوميًا لدخان الكتلة الحيوية يُصبن بتوسع القصبات الهوائية، وهو تلف دائم لا يمكن عكسه في مجرى الهواء.
وفي المقابل، بلغت نسبة الإصابة بالمرض نفسه 18% فقط بين مدخني التبغ لفترات طويلة، ما يجعل النتائج صادمة ومقلقة في آن واحد.
توسع القصبات يجعل الرئتين أكثر عرضة للعدوى والمضاعفات، ويؤدي إلى ضيق تنفس حاد وإرهاق مستمر، كما يدفع الكثير من النساء إلى دخول المستشفيات في مراحل متقدمة من مرض الانسداد الرئوي المزمن.
غياب الوعي يزيد المشكلة تعقيدًا
تكشف الدراسة فجوة كبيرة في الوعي الصحي:
ففي حين تُدرك غالبية المدخنين مخاطر التبغ، لا تعلم إلا 17% فقط من النساء أن التعرض الطويل لدخان الحطب أو الفحم قد يؤدي إلى أمراض خطيرة ومزمنة.
ورغم أن وظائف الرئة لدى النساء المتعرضات لدخان الكتلة الحيوية كانت أفضل من مدخنات السجائر، فإنهن قدّمن شكاوى تنفسية مماثلة أو أشد، وكان احتياجهن لدعم العناية المركزة أكبر.
كما سجلت الدراسة أن 85% من حالات الانسداد الرئوي المزمن الناتج عن الكتلة الحيوية تحدث لدى النساء.
كيف يسبب دخان الكتلة الحيوية هذا الضرر؟
ينتج عن حرق الخشب وروث الأبقار ومخلفات المحاصيل والفحم جسيمات دقيقة تُعرف باسم PM2.5، وهي جزيئات بالغة الصغر تتغلغل عميقًا داخل الرئتين.
ومع سوء التهوية داخل المطابخ، تتحول هذه المساحات إلى “غرف سامة”.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.