طالب بيان مشترك صادر عن 8 دول عربية وإسلامية، اليوم الجمعة، بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري وكامل ودون عوائق أو تدخل من أي طرف، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، معربًا عن قلق بالغ إزاء التدهور الإنساني المتسارع في القطاع.
وأكد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، وقطر، أن القصف المستمر والحصار الخانق، إلى جانب الظروف الجوية القاسية، باتت تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة نحو 1.9 مليون نازح في غزة، في ظل أوضاع إنسانية غير مسبوقة.
الشتاء يفاقم معاناة النازحين
أشار البيان إلى أن فصل الشتاء كشف هشاشة الأوضاع الإنسانية، حيث تحولت مخيمات النزوح إلى مناطق منكوبة غمرتها مياه الأمطار، مع انهيار مبانٍ متضررة ونقص حاد في وسائل التدفئة والخدمات الأساسية.
وحذر الوزراء من أن تزامن سوء التغذية الحاد مع البرد القارس ينذر بكارثة صحية وبتفشي الأوبئة، خاصة في صفوف الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يشكلون الفئات الأكثر ضعفًا في القطاع.

shutterstock
وطالب البيان إسرائيل بـرفع يدها عن المساعدات الإنسانية وضمان تدفقها بشكل مستدام ومتوقع ودون قيود، معتبرًا أن أي محاولة لعرقلة عمل المنظمات الدولية “أمر غير مقبول” ويشكل تحديًا للإرادة الدولية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
دعم قرارات دولية وخطط سياسية
جدد الوزراء دعمهم الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، وللخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدين عزمهم على تحويل هذه المبادرات إلى واقع عملي يتيح إطلاق جهود التعافي المبكر، بما في ذلك توفير مآوٍ دائمة تحفظ كرامة السكان.

shutterstock
كما شدد البيان على ضرورة توفير مسار موثوق لتقرير المصير يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على إسرائيل لرفع القيود فورًا عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما يشمل الخيام، ومواد الإيواء، والمساعدات الطبية، والمياه النظيفة، والوقود، ودعم خدمات الصرف الصحي.
أزمة مزدوجة في غزة
يأتي هذا البيان في وقت يواجه فيه قطاع غزة أزمة مزدوجة، نتيجة طقس الشتاء البارد والأمطار الغزيرة التي تحاصر النازحين وتهدم خيامهم، وتسفر عن ضحايا، إلى جانب الجوع الحاد ونقص الإمدادات الأساسية.
وفي السياق، تتواصل الخروقات الإسرائيلية، حيث تتواصل الغارات والقصف المدفعي على مختلف مناطق قطاع غزة، بالإضافة إلى إطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي، ما يؤدي إلى ارتقاء وإصابة عدد من الأشخاص.
يُذكر أن اتفاق شرم الشيخ للسلام، الذي عُقد في أكتوبر الماضي، وضع إطارًا تنفيذيًا لإنهاء الحرب في غزة وإطلاق أكبر عملية إغاثة إنسانية في القطاع، ونص على تدفق مستدام وغير مشروط للمساعدات وفتح جميع المعابر لتلبية احتياجات 2.3 مليون نسمة، إلا أن تطبيقه ما يزال معرقلًا.
وطالع ايضا:
عريب الرنتاوي: الولايات المتحدة تدفع نحو المرحلة الثانية في غزة رغم عراقيل نتنياهو