أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، اليوم السبت، أن قواته ستبدأ الانسحاب من مناطق التماس شرقي مدينة حلب، وذلك في إطار إعادة التموضع في مناطق شرق الفرات، وأوضح عبدي أن هذا القرار جاء استجابة لدعوات من الدول الصديقة والوسطاء، مشيرًا إلى أن الخطوة تهدف إلى خفض التوتر وتهيئة الأجواء للتقدم في المسار السياسي.
مرسوم رئاسي خاص بالأكراد
في سياق متصل، أصدر الرئيس الشرع مرسومًا خاصًا بالأكراد في سوريا، ينص على منحهم الجنسية السورية وإعلان لغتهم كلغة وطنية. وجاء في نص المرسوم أن الأكراد "جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة"، ويُعد هذا المرسوم خطوة بارزة في إطار تعزيز التعايش الوطني والاعتراف بالتنوع الثقافي داخل البلاد.
موقف وزارة الدفاع السورية
رحّبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب قوات "قسد" من مناطق التماس غرب الفرات، مؤكدة أنها ستتابع بدقة استكمال عملية الانسحاب بكامل العتاد والأفراد إلى شرق نهر الفرات، وأضافت الوزارة أنها ستبدأ انتشار وحدات الجيش في المناطق التي انسحبت منها "قسد"، وذلك لتأمينها وفرض سيادة الدولة عليها.
طالع أيضًا: تصعيد قسد في حلب ودمشق تؤكد استعادة الأمن وعودة الحياة تدريجيًا
أبعاد سياسية وأمنية
يرى مراقبون أن هذه التطورات تحمل أبعادًا سياسية وأمنية مهمة، إذ يُتوقع أن يسهم انسحاب "قسد" في تخفيف حدة التوتر العسكري في محيط حلب، ويفتح المجال أمام خطوات جديدة في المسار السياسي السوري،كما أن المرسوم الرئاسي الخاص بالأكراد يُعتبر رسالة إيجابية نحو تعزيز الوحدة الوطنية وإشراك جميع المكونات في صياغة مستقبل البلاد.
وفي بيان مقتضب، قالت وزارة الدفاع السورية: "إن هذه الخطوات تمثل بداية مرحلة جديدة من الاستقرار، ونسعى من خلالها إلى تعزيز وحدة الأراضي السورية وضمان حقوق جميع مكوناتها."
وبهذا، تتجه الأنظار إلى شرق الفرات حيث ستُرسم ملامح المرحلة المقبلة، وسط ترقب داخلي وخارجي لما ستؤول إليه هذه التحركات السياسية والعسكرية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام