واصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر تشديد الحصار وإغلاق المعابر، إلى جانب تنفيذ هجمات جوية وبرية وقصف مدفعي وعمليات نسف واسعة للمنازل، فضلاً عن استهداف مراكز إيواء النازحين، ما أدى إلى تفاقم غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية لسكان القطاع.
وتعيش مدينة غزة منذ أيام أزمة حادة في المياه، عقب انقطاع الخط الرئيسي الواقع داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، والذي يزود المدينة بنحو 70% من احتياجاتها اليومية.
تدهور خطير في الظروف الصحية والمعيشية
أدى هذا الانقطاع إلى تدهور خطير في الظروف الصحية والمعيشية، في وقت يعاني فيه السكان من نقص حاد في مصادر المياه الصالحة للشرب والاستخدام المنزلي.
وحذرت جهات صحية من تضاعف الإصابات بالتهاب الكبد الفيروسي (أ)، في ظل انعدام المياه النظيفة، واكتظاظ الخيام، وتراكم النفايات ومياه الصرف الصحي حول مناطق الإيواء، بالتوازي مع انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية، وعجز المستشفيات والمراكز الطبية عن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
أوامر إخلاء لعشرات العائلات في منطقة بني سهيلا
ميدانياً، أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر إخلاء لعشرات العائلات في منطقة بني سهيلا شرق خان يونس، في أول عملية إخلاء قسري منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت حركة حماس إن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق المنطقة الخاضعة لسيطرته، في خرق واضح لبنود الاتفاق.
الجيش ينسف مباني سكنية في بيت لاهيا
وفي شمال القطاع، نسف الجيش الإسرائيلي مباني سكنية في محيط أبراج زايد شرق بيت لاهيا، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار في مخيم البريج وشرقي خان يونس، ما أثار حالة من الذعر في صفوف السكان، وزاد من حجم الدمار في المناطق السكنية.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تسجيل نحو 1300 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أسفرت عن سقوط 483 ضحية.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يسمح بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة، ولم يشغل محطة توليد الكهرباء، كما تجاوز مراراً حدود الخط الأصفر في عدة مناطق.
دول أوروبية تدرس وقف إرسال أفراد لمركز التنسيق بقيادة واشنطن
سياسياً، نقلت وكالة رويترزعن مسؤولين دبلوماسيين أن دولاً أوروبية تدرس وقف إرسال أفراد إلى مركز التنسيق المدني–العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن غزة، لعدم تحقيقه تقدماً ملموساً في تدفق المساعدات أو إحداث تغيير سياسي.
وفي السياق ذاته، تدرس إسرائيل تصعيد خطواتها الاحتجاجية لدى واشنطن، والإصرار على فرض فيتو ضد انضمام تركيا وقطر إلى اللجنة الإدارية الخاصة بقطاع غزة ضمن مجلس السلام.
وفي خضم التصعيد، أعلن الدفاع المدني في غزة تمكنه من إزالة كتل أسمنتية خطرة من منازل في مخيمي البريج والنصيرات، مؤكداً استمرار جهوده للحد من المخاطر وحماية السكان، رغم شح الإمكانات وتواصل القصف.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام