قال الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، صباح الخميس، إن محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تؤثر سلبًا على دولة إسرائيل، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة البحث عن حلول لهذه الأزمة ضمن الأطر القانونية المعمول بها، ومن دون المساس باستقلالية القضاء أو تجاوز القواعد الدستورية.
وجاءت تصريحات هرتسوغ على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث تطرق إلى طلب العفو الذي قدمه نتنياهو في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
طلب العفو يمر بإجراءات واضحة ومحددة وفق القانون
وأوضح أن كل طلب عفو من هذا النوع يمر بإجراءات واضحة ومحددة وفق القانون، مشيرًا إلى أن الطلب يخضع حاليًا لجمع آراء قانونية من الجهات المختصة في وزارة القضاء.
وأضاف: "أنا أعمل وفق قوانين الدولة، ولن أخرق المسار القانوني تحت أي ظرف".
دعم ترامب للعفو عن نتنياهو لن يؤثر على القواعد المتبعة
وفي ما يتصل بالدعم العلني الذي عبر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطلب العفو، شدد هرتسوغ على أنه يكن احترامًا كبيرًا لترامب، إلا أن ذلك لن يؤثر إطلاقًا على الالتزام بالإجراءات والقواعد المتبعة، في إشارة إلى استقلال القرار الرئاسي الإسرائيلي في هذه المسألة الحساسة.
وتطرق الرئيس الإسرائيلي أيضًا إلى الجدل الداخلي المتواصل حول الإصلاحات القضائية التي تدفع بها حكومة نتنياهو، مؤكدًا دعمه القوي لاستقلالية الجهاز القضائي.
واعتبر أن النقاش الدائر حول العلاقة بين السلطات وحدود صلاحياتها هو نقاش قديم ومتجدد منذ جيل كامل، ويمس مجالات واسعة من الحياة السياسية والعامة في إسرائيل، مرجحًا أن يتصدر هذا الجدل جدول الأعمال خلال الانتخابات المقبلة.
وأكد أنه سيضع كامل ثقله لضمان بقاء هذا النقاش ضمن القواعد التي تحكم أي مسار ديمقراطي سليم.
طالع أيضا: الشرطة تتراجع عن تقييداتها بشأن المظاهرة أمام محطة مسغاف
نتنياهو يطلب عفو رسمي من هرتسوغ
وكان نتنياهو قد قدم طلب عفو رسمي إلى هرتسوغ من دون الاعتراف بالذنب أو إبداء الندم على المخالفات المنسوبة إليه، في إطار محاكمته في قضايا فساد تشمل تهم الرشوة وخيانة الأمانة.
واعتبر محاموه أن الاستجابة لطلب العفو من شأنها رأب الصدع داخل المجتمع الإسرائيلي، وتخفيف حدة التوتر، وتعزيز المناعة القومية للدولة، مؤكدين أن للرئيس صلاحية منح العفو حتى من دون صدور إدانة قضائية.
طلب نتنياهو استثنائي والتعامل معه سيكون بمسؤولية وثقل كبير
من جهته، وصف هرتسوغ الطلب بأنه استثنائي، مشددًا على أنه سيتعامل معه بمسؤولية وبثقل كبير، فيما أفاد بيان صادر عن ديوان الرئاسة بأن فحص الطلب قد يستغرق أسابيع طويلة نظرًا لتعقيداته القانونية والسياسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير سابقة أفادت بأن هرتسوغ حاول الدفع باتجاه عفو عن نتنياهو حتى قبل انتخابه رئيسًا للدولة، وقبل تقديم لوائح الاتهام، إضافة إلى جدل أُثير أخيرًا عقب تصريحات متناقضة بشأن اتصالات محتملة مع ترامب حول هذا الملف، انتهت بتأكيد هرتسوغ أن أي قرار سيتخذ حصريًا وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام