يحرص كثير من المسافرين على رش العطور قبل الصعود للطائرة ظنًا منهم أنها تمنحهم شعورًا بالانتعاش والثقة، لكن هذه العادة قد تتحول إلى مصدر إزعاج صحي حقيقي أثناء الرحلات الجوية، خصوصًا الطويلة، حيث تكون المقصورة مغلقة نسبيًا وتقل قدرة الروائح على التبدد.
وبحسب خبراء الصحة والطيران، يمكن أن يسبب العطر النفاذ مشاكل صحية لدى بعض الركاب مثل الربو أو الحساسية الصدرية، كما يؤثر ضغط الجو المرتفع على حاسة الشم، ما يجعل الروائح أقوى أو مختلفة عما اعتاد عليه المسافر على الأرض، وبالتالي تصبح العطور عاملًا مهمًا يجب الحذر منه قبل وأثناء السفر.
لماذا العطور مشكلة في المقصورة؟
تعتمد الطائرات على نظام تهوية مغلق نسبيًا، ما يؤدي إلى تركيز الروائح داخل المقصورة. هذا يسبب انزعاجًا للركاب، خاصة لأولئك الذين لديهم حساسيات أو مشاكل تنفسية، وقد يؤدي إلى أعراض مثل:
صداع نصفي أو دوخة
غثيان أو تهيج الصدر
صعوبة التنفس أو نوبات اختناق
حتى العطور التي تبدو خفيفة على الأرض قد تتحول إلى نفاذة وغير محببة عند الطيران بسبب التغير في الضغط الجوي.
تأثير ضغط الجو على الروائح
عند الصعود إلى ارتفاعات عالية، يقل ضغط الهواء ويزداد تركيز الروائح، ما يجعل العطر أقوى من المعتاد أو يغير إدراك رائحته.
هذا يفسر شعور بعض الركاب بالانزعاج من عطور كانوا يفضلونها على الأرض، وقد تسبب حساسية أو صداعًا شديدًا.
نصائح الخبراء لتجنب مشاكل العطور
استخدام العطور بعد الوصول إلى الوجهة: تجنب رش العطر داخل الطائرة قدر الإمكان.
الاعتماد على روائح خفيفة أو مزيلات عرق غير معطرة: خاصة في الرحلات الطويلة.
الحد من كمية العطر عند الضرورة: إذا كانت الرحلة قصيرة، استخدم أقل كمية ممكنة.
احترام راحة الآخرين: لا تنسى أن بعض الركاب يعانون حساسية شديدة تجاه الروائح القوية.
على الرغم من أن رش العطر يمنح شعورًا بالانتعاش والثقة، إلا أن استخدامه قبل الصعود للطائرة قد يسبب انزعاجًا صحيًا للركاب، خصوصًا أصحاب الحساسية أو الربو.
الالتزام بالنصائح الوقائية البسيطة مثل استخدام روائح خفيفة أو العطور بعد الوصول، يضمن رحلة أكثر راحة وسلامة للجميع.
طالع أيضًا
تغييرات بسيطة في روتين الاستحمام تحميك من تفاقم إكزيما الشتاء