مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من الصائمين على اتباع الإفطار الصحي في رمضان لتجنب مشكلات الهضم وزيادة الوزن وارتفاع الدهون، خاصة بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب. فطريقة كسر الصيام لا تقل أهمية عن نوعية الأطعمة نفسها.
ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأسلوب الصحيح لتناول وجبة الإفطار يساعد الجسم على استعادة توازنه تدريجيًا، ويمنع الشعور بالتخمة والخمول بعد الأكل، كما يحافظ على مستوى طاقة مستقر طوال المساء، وهو ما يجعل الالتزام بنظام غذائي مدروس ضرورة صحية خلال الشهر الكريم.
كيف تبدأ الإفطار الصحي في رمضان بطريقة صحيحة؟
تعتمد أفضل طريقة لتطبيق الإفطار الصحي في رمضان على التدرج وعدم إرهاق المعدة بكميات كبيرة من الطعام فور أذان المغرب.
فالجسم بعد ساعات الصيام يكون بحاجة إلى إدخال الطعام بشكل تدريجي ولطيف.
ينصح المتخصصون بالبدء بأحد الخيارات التالية:
تمرة واحدة أو كوب من الماء.
إمكانية إضافة ربع ملعقة عسل مع بضع قطرات من الليمون.
طبق شوربة خفيف خالٍ من الدقيق أو السمن.
وتعد الشوربة الخفيفة مثل شوربة الطماطم أو البصل أو المشروم خيارًا مثاليًا لتهيئة المعدة، إذ تمنح شعورًا مبكرًا بالشبع، مما يساعد على تقليل كمية الطعام المتناولة في الوجبة الرئيسية ويحد من الإفراط في الأكل.
مكونات الوجبة الرئيسية في الإفطار الصحي في رمضان
بعد كسر الصيام بشكل خفيف، تأتي مرحلة الوجبة الأساسية، وهنا يجب التركيز على ترتيب العناصر داخل الطبق، لأن تنظيم الأولويات الغذائية يساهم في تحسين عملية الهضم وتقليل تخزين الدهون.
ينصح بأن يبدأ الصائم بتناول مصدر بروتين أولًا، مثل:
ربع دجاجة.
قطعة لحم بحجم نصف كف اليد.
قطعة سمك متوسطة الحجم.
ثم يتم إدخال النشويات بكميات معتدلة، ويفضل اختيار الأنواع الأقل تأثيرًا على سكر الدم مثل الفريك أو البرغل أو الأرز البسمتي.
كما يجب الإكثار من الخضروات، سواء في طبق السلطة أو الخضروات المطهية أو حتى الموجودة في أطباق مثل المحشي، لأنها غنية بالألياف التي تعزز الشبع وتحسن حركة الأمعاء.
في المقابل، يُنصح بتقليل النشويات البسيطة والدهون الثقيلة، لأن الإفراط فيها يؤدي إلى ارتفاع سريع في الدهون الثلاثية والكوليسترول، إضافة إلى الشعور بالخمول بعد الإفطار.
فوائد الالتزام بنظام الإفطار الصحي في رمضان
اتباع نظام متوازن عند الإفطار لا يساعد فقط في تجنب زيادة الوزن، بل يقدم مجموعة من الفوائد الصحية المهمة، أبرزها:
الحد من زيادة الدهون الثلاثية والكوليسترول.
تقليل اضطرابات الهضم والشعور بالتخمة.
الحفاظ على مستوى طاقة مستقر طوال الليل.
تقليل الرغبة الشديدة في تناول الحلويات بكميات كبيرة.
كما أن تنظيم ترتيب تناول الطعام بدءًا من السوائل والتمر، ثم البروتين، ثم النشويات يعد عنصرًا أساسيًا في نجاح الإفطار الصحي في رمضان، إذ يتيح للجسم فرصة التكيف التدريجي بعد ساعات الصيام الطويلة.
نصائح إضافية لنجاح الإفطار الصحي في رمضان
لتحقيق أقصى استفادة من النظام الغذائي خلال الشهر الكريم، يُفضل:
مضغ الطعام ببطء وعدم الاستعجال.
تقسيم الوجبة إلى مرحلتين يفصل بينهما استراحة قصيرة.
شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور.
تقليل الحلويات الرمضانية قدر الإمكان أو تناولها بكميات صغيرة.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
في النهاية، لا يقتصر الإفطار الصحي في رمضان على اختيار أطعمة معينة فقط، بل يعتمد على طريقة تناولها وترتيبها داخل الوجبة.
البداية الخفيفة والتدرج في الأكل يمثلان المفتاح الحقيقي لصيام متوازن يحافظ على الصحة والوزن طوال الشهر الكريم.
طالع أيضًا
الألم المزمن عند النساء: السر البيولوجي وراء طول المعاناة مقارنة بالرجال