الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على إسرائيل لخفض التصعيد في لبنان، وسط اتصالات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تناولت مخاوف من تأثير العمليات العسكرية على فرص تثبيت وقف إطلاق النار، وفي السياق، كشفت مصادر عن ترتيبات لعقد مفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن الأسبوع المقبل، بالتزامن مع استمرار تبادل القصف والغارات بين الجانبين.
أفادت مصادر إسرائيلية، صباح اليوم، بأن تل أبيب تضغط على الولايات المتحدة للحصول على نافذة زمنية محدودة لتنفيذ هجمات واسعة ضد حزب الله قبل الانتقال إلى التهدئة، مشيرة إلى أن هذه المطالب تشمل إتاحة المجال لشن ضربات تستمر بين يومين وخمسة أيام تستهدف منظومات الصواريخ في لبنان، بالتوازي مع اتصالات تجري مع عدة أطراف دولية.
وأضافت المصادر أن القيادة السياسية في إسرائيل تعتبر أن “الحساب مع حزب الله مفتوح”، متوقعة أن يوفد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبعوثه ستيف ويتكوف للضغط باتجاه تهدئة الجبهة بعد تنفيذ العمليات.
وفي السياق، قال مصدر أمني إسرائيلي إن الجيش استكمل خلال الساعات الماضية خطوات وُصفت بالمهمة في تطويق حزب الله جنوب لبنان، في حين أفادت مصادر لبنانية بأن إسرائيل شنت سلسلة غارات طالت مناطق متعددة في البلاد، بينها ضاحية بيروت الجنوبية.
وفي وقت سابق من اليوم، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب وجّه رسالة حازمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي قصير، عبّر فيها عن قلقه من أن يؤدي التصعيد في لبنان إلى تقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار.
نتنياهو يربط وقف العمليات بأهداف أمنية
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية في لبنان ستتواصل، مشددًا على أن وقف القتال مرهون بتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تشمل إعادة الأمن لسكان الشمال، وتجريد حزب الله من سلاحه، والتوصل إلى اتفاق سلام.
وطالع ايضا:
اليوم الثاني للهدنة.. خلاف أميركي إيراني حول لبنان وتصعيد متبادل يهدد بإفشال المفاوضات
تحضيرات لمفاوضات إسرائيلية–لبنانية في واشنطن
في السياق، كشفت مصادر أمريكية عن استعدادات لعقد مفاوضات بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد المتواصل.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إسرائيلية، بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتقليص حجم عملياته في لبنان تحت ضغط أمريكي، فيما ترامب إن نتنياهو "سيخفف من حدة" تعامله مع لبنان.
تبادل قصف وعمليات عسكرية مكثفة
ميدانيًا، دوّت صافرات الإنذار في تل أبيب الكبرى وحيفا وعكا ونهاريا ومناطق واسعة شمالي إسرائيل، عقب رصد رشقات صاروخية أطلقت من لبنان، فيما أعلنت مصادر إسرائيلية اعتراض عدد منها وسقوط أخرى في مناطق مفتوحة، إضافة إلى اعتراض صاروخ أرض–أرض.
وفي سياق متصل، أبقت الجبهة الداخلية على القيود المفروضة بتعليماتها تحديدا في منطقة الشمال، ومددتها لغاية اليوم الجمعة الساعة الخامسة مساء.
في المقابل، تواصلت الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق متفرقة من جنوب لبنان، حيث استهدفت بلدات عدة بينها البازورية وحناوية وكفروة وشحور وزفتا ومجدل سلم وغيرها.
وأفادت تقارير ميدانية بسقوط عشرات الضحايا ومئات الإصابات خلال الأيام الماضية، في ظل تصعيد عسكري متبادل بين الجانبين، وسط مؤشرات على تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة.