ترقب إسرائيلي لرد حركة حماس خلال الساعات المقبلة على خطة نزع السلاح التي تُنسب لمبادرة أمريكية برئاسة دونالد ترامب، وسط تحذيرات من أن رفض المقترح قد يقود إلى تصعيد عسكري، وتبقى الخطة محل خلاف، إذ ترفض حماس التخلي عن سلاحها وتعتبره خطًا أحمر، فيما تؤكد إسرائيل أن "جميع الخيارات مطروحة" في حال عدم القبول.
تترقّب إسرائيل خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة رد حركة حماس على المقترح المتعلق بنزع السلاح، ضمن خطة يُنسب إعدادها إلى ما يُعرف بـ”مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي حدّد مهلة نهائية للحركة للقبول بالخطة.
مهلة نهائية ولقاء مرتقب مع حماس
بحسب تقارير إعلامية، فإن المهلة التي حددها المجلس تنتهي خلال الساعات المقبلة، حيث من المقرر أن يلتقي المدير العام للمجلس نيكولاي ملادينوف مع ممثلين عن حركة حماس لتلقي ردها النهائي على المقترح.
وأشارت التقارير إلى أن القرار المرتقب سيحدد مسار المرحلة التالية، سواء بالمضي في خطة إعادة إعمار قطاع غزة أو الانتقال إلى خيارات تصعيدية.
إسرائيل: "جميع الخيارات مطروحة"
قالت مصادر إسرائيلية مطلعة إن إسرائيل تترقب الرد النهائي للحركة، مؤكدة أن "جميع الخيارات مطروحة" في حال كان الرد سلبياً.
وأضافت المصادر أن القرار النهائي سيكون بيد القيادة السياسية، مع الإشارة إلى أن الانشغال العسكري في الجبهة الشمالية قد يؤثر على توقيت أي تحرك محتمل تجاه قطاع غزة خلال الفترة القريبة.

shutterstock
تحفظات من حماس والجهاد الإسلامي
في المقابل، أبدت حركة حماس تحفظات على الخطوط العريضة للمقترح، مؤكدة رفضها التخلي عن سلاحها، معتبرة أن ذلك غير قابل للنقاش في ظل استمرار المواجهة.
كما رفضت حركة الجهاد الإسلامي المبادرة بشكل قاطع، ووصفتها بأنها تتضمن شروطاً تمثل "استسلاماً" للفصائل الفلسطينية.
وطالع ايضا:
غزة تحت القصف.. تصعيد إسرائيلي متواصل يهدد بانهيار الهدنة ويعمّق الكارثة الإنسانية
مضمون الخطة: مراحل لنزع السلاح وإعادة الإعمار
بحسب وثائق متداولة، تتضمن الخطة سلسلة مراحل تمتد لعدة أشهر، تبدأ بانتقال الإدارة في قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، ضمن مبدأ "سلطة واحدة وسلاح واحد".
وفي المرحلة التالية، يتم تفكيك الأسلحة الثقيلة تدريجياً تحت إشراف دولي، يليها تسليم الأسلحة المتوسطة وتدمير شبكة الأنفاق، ثم جمع الأسلحة الخفيفة تدريجياً.
وتنص الخطة على انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع بالتوازي مع استكمال مراحل نزع السلاح، وصولاً إلى انسحاب كامل وربط ذلك ببدء عملية إعادة إعمار شاملة.

shutterstock
ضغوط إقليمية وتحذيرات متبادلة
في السياق، تتواصل ضغوط من أطراف عربية وتركية على حركة حماس لتبني موقف أكثر براغماتية تجاه المقترح، في حين حذّر "مجلس السلام" من أن رفض الخطة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستلجأ إلى نزع سلاح حماس بالقوة إذا لم يتم ذلك ضمن اتفاق سياسي.