تتصاعد الدعوات داخل الساحة السياسية العربية في إسرائيل لتسريع تشكيل قائمة مشتركة، في ظل قناعة متزايدة بأن توحيد الصفوف يمثل الخيار الأكثر تأثيرًا لإبعاد حكومة بنيامين نتنياهو.
و شدد أحمد الطيبي، رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير في الكنيست على أن "الأداة الأنجع والأقوى لإزاحة حكومة نتنياهو هي القائمة المشتركة"، معتبرًا أن توحيد الأحزاب العربية يمكن أن يحقق تمثيلًا يصل إلى 15 أو حتى 17 مقعدًا، وهو ما كفيل بإحداث تغيير حاسم في المشهد السياسي.
هدف مشترك رغم الخلافات
وأشار إلى أن ما يجمع الأحزاب العربية يفوق بكثير ما يفرقها، خاصة في ظل رغبة جماهيرية واسعة بتشكيل قائمة موحدة، قائلاً: "90% من جمهورنا يريد قائمة مشتركة"، داعيًا إلى التركيز على الهدف الكبير بدل الغرق في التفاصيل.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الخلافات الحالية تتعلق بقضايا تنظيمية وشكلية يمكن تجاوزها عبر تفاهمات تضمن خصوصية كل حزب.
عقبات قابلة للحل
وأوضح أن المفاوضات ما تزال مستمرة، لكنها تتسم بـ"بطء واضح"، نتيجة تباينات في الطروحات والرؤى، مشيرًا إلى أن بعض القضايا لم تُحسم بعد، مثل آليات العمل وترتيب القائمة.
ومع ذلك، عبّر عن تفاؤله بإمكانية النجاح، مؤكدًا أن "العقبات صغيرة ولا تمنع إقامة القائمة المشتركة".
الوحدة هي الرد الأقوى
وفي تعليقه على تصريحات قادة إسرائيليين حول تشكيل حكومة دون مشاركة عربية، اعتبر أن هذه المواقف يجب أن تدفع نحو مزيد من التماسك، قائلاً إن "وحدة الصف العربي هي الرد الأقوى"، مؤكدًا أن القائمة المشتركة لا تمثل فقط خيارًا انتخابيًا، بل "أداة سياسية قادرة على تغيير موازين القوى".
وختم بالتأكيد على ضرورة تسريع الخطوات قبل الانتخابات، معتبرًا أن هذه المرحلة "مصيرية" وتتطلب جاهزية سياسية وتنظيمية، بما يحقق هدف إبعاد الحكومة الحالية وتلبية تطلعات الجمهور العربي.