قررت بلدية حيفا تجميد العمل بقانون اللافتات، بعد موجة انتقادات واتهامات بتطبيقه بشكل غير متساوٍ، خاصة بحق المصالح التجارية العربية، في خطوة وُصفت بأنها تحول في سياسة البلدية تجاه اللغة العربية في الحيز العام.
القانون، الذي يعود إلى عام 1995، ينص على أن تحتوي اللافتات التجارية على ما لا يقل عن 50% من اللغة العبرية، إلا أن هذا البند لم يُطبق بشكل فعلي ومتساوٍ، بحسب ما أشار عضو البلدية فاخر بيادسة.
وأوضح أن التطبيق كان انتقائيًا واستهدف بشكل أساسي المصالح العربية، رغم أن أكثر من نصف المصالح في المدينة لا تلتزم بهذا الشرط، خاصة تلك التي تعتمد اللغة الإنجليزية.
لا يمكن فرض هيمنة لغة واحدة
واعتبر بيادسة أن تجميد القانون يمثل "إنجازًا نوعيًا"، لأنه يقر بعدم إمكانية فرض لغة واحدة أو ثقافة واحدة في مدينة متعددة مثل حيفا، مؤكدًا أن القانون بصيغته السابقة كان غير منصف ويخالف مبدأ المساواة بين السكان.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الفترة الأخيرة شهدت محاولات من طواقم مهنية في البلدية لفرض القانون على أصحاب المصالح العربية، ما دفع بعضهم إلى إزالة لافتاتهم خوفًا من الغرامات أو الإجراءات القانونية، في حين لم تُطبق الإجراءات نفسها على مصالح أخرى.
تجميد التنفيذ وإعادة الصياغة
وبحسب رد البلدية، سيتم تجميد العمل بالبند المتعلق باستخدام اللغات، مع التوجه لإجراء مسح شامل للافتات في المدينة، تمهيدًا لوضع سياسة جديدة أكثر عدلاً.
ويرى بيادسة أن هذا يعني عمليًا إعادة صياغة القانون بالكامل، بما يضمن المساواة وعدم التمييز.
وتابع: "لا يمكن فرض هيمنة شاملة للغة واحدة، وأي قانون لا يقوم على مبدأ المساواة لن يمر."
متابعة مستمرة
ورغم الترحيب بالقرار، أكد بيادسة أن المعركة لم تنتهِ بعد، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستتمثل في صياغة قانون جديد، وأن المجلس البلدي سيتابع هذا الملف لضمان الحفاظ على مكانة اللغة العربية ومنع أي تمييز مستقبلي في تطبيق القوانين.