الجيش الإسرائيلي ينسحب من مناطق بحث حماس عن جثث المحتجزين في غزة وسط ضغوط دولية
انسحب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي كانت تشهد عمليات بحث مكثفة تجريها حركة حماس عن جثث المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، وذلك بعد أيام من التوترات المتصاعدة والضغوط الدولية المتزايدة.
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الأحد، أن قرار الانسحاب جاء نتيجة ضغوط من وسطاء دوليين، إضافة إلى مخاوف من اندلاع مواجهة مباشرة مع عناصر حماس في تلك المناطق، وكانت القوات الإسرائيلية قد كثفت من وجودها في مناطق محددة داخل القطاع خلال الأيام الماضية، في محاولة للعثور على جثث جنود ومحتجزين فقدوا خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن الانسحاب جاء بعد مرور خمسة أيام متتالية دون تحقيق أي تقدم ملموس في استعادة الجثث، ما دفع القيادة العسكرية إلى إعادة تقييم الموقف الميداني والامتثال لتوصيات الوسطاء الدوليين.
مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن عدة أطراف دولية، من بينها الولايات المتحدة ودول عربية، مارست ضغوطًا على الجانب الإسرائيلي لتفادي أي تصعيد جديد قد يعرقل جهود التهدئة الجارية، وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ حثيثة لإبرام اتفاق هدنة طويل الأمد، يتضمن ترتيبات أمنية جديدة في القطاع.
تصريحات متباينة من الجانبين
في المقابل، أكدت حركة حماس استمرارها في عمليات البحث عن الجثث رغم الانسحاب، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس "فشلًا ميدانيًا وتخبطًا في إدارة الملف الإنساني"، وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح صحفي: "يتباكى البعض على جثث جنودهم، بينما يتجاهلون آلاف الشهداء الذين لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض".
من جهته، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن "إسرائيل وحدها من يقرر متى وأين توجه ضرباتها، وهي من تحدد طبيعة الشراكات الأمنية في المنطقة".
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
مستقبل التهدئة على المحك
يأتي هذا الانسحاب في وقت حساس، حيث تسعى الأطراف الدولية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتفعيل آليات إنسانية لإعادة الإعمار، إلا أن استمرار التوترات الميدانية قد يهدد هذه الجهود، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات واضحة تضمن استقرار الأوضاع.
يبقى المشهد في غزة مفتوحًا على كافة الاحتمالات، في ظل تداخل الأبعاد الإنسانية والسياسية والعسكرية، وبينما تتواصل عمليات البحث عن الجثث، تترقب الأوساط الإقليمية والدولية ما ستؤول إليه هذه التطورات، وسط دعوات متزايدة لتغليب لغة الحوار وتجنب الانزلاق نحو جولة جديدة من التصعيد.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.