انتهت الليلة الماضية المهلة الأميركية التي مُنحت للحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، والتي كانت ممتدة حتى نهاية عام 2025، وسط تقديرات في إسرائيل بإمكانية دخول المنطقة مرحلة من الأيام القتالية، وترقّب لقرارات سياسية نهائية من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عقب لقائه هذا الأسبوع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ووفق تقارير إعلامية نقلت عن معطيات صادرة عن الجيش الإسرائيلي، زعمت المؤسسة العسكرية أن حزب الله "انتهك اتفاق وقف إطلاق النار 2024 مرة"، في حين نفّذ الجيش اللبناني إجراءات ميدانية بحق "593" من تلك الانتهاكات.
وأضافت المعطيات أن "863" طلبًا قُدمت إلى الجيش اللبناني لفرض التطبيق، بينما نفّذ الجيش الإسرائيلي بنفسه نحو "90" إجراءً، في حين بقيت "145" نقطة مصنّفة كأهداف "مفتوحة" لم تُتخذ ضدها إجراءات حتى الآن.
توتر ميداني متصاعد
في هذا السياق، أفادت مصادر لبنانية بأن قوات الجيش الإسرائيلي فجّرت، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ثلاثة منازل مدنية في قرى وبلدات جنوب لبنان. كما ذكرت المصادر أن مدفعية الجيش الإسرائيلي استهدفت أطراف بلدة رميش بعدد من القنابل المضيئة، فيما ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في منطقة المرج–البيادر في بلدة ميس الجبل.
القنابل المضيئة الإسرائيلية - شهود عيان
وكانت قوات الجيش قد ارتكبت، أمس الأربعاء ، مع نهاية عام 2025، خمس خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، شملت تفجير منشآت وآليات مدنية وقصفًا مدفعيًا.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
مواقف أميركية وغموض سياسي
كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد مؤخرًا، وبحضور رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما في منتجع مار إيه لاغو بولاية فلوريدا، أن الحكومة اللبنانية تمر "بوضع غير مريح"، معتبرًا أن حزب الله "يتصرف بشكل سيئ"، مضيفًا: "سنرى ما ستسفر عنه جهود لبنان لنزع سلاحه".
وتهرّب ترامب من الإجابة بشكل مباشر على أسئلة حول ما إذا كان ينبغي لإسرائيل شن هجوم في حال عدم نزع سلاح حزب الله بحلول عام 2026، مكتفيًا بالقول: "سنرى ما سيحدث".
ونقلت مصادر مطلعة أن غموض نتائج اجتماع القادة هو ما يثير القلق، مشيرة إلى أنه "من الصعب التنبؤ بعواقب المرحلة المقبلة على لبنان، لكن من الممكن توقّع تغييرات كبيرة مع بداية العام".
ملف الصواريخ والتصعيد المحتمل
في سياق متصل، نقل موقع إخباري عن مسؤول أميركي قوله إن نتنياهو أثار، خلال لقائه مع ترامب، ملف "جهود حزب الله لإعادة بناء ترسانة صواريخه بعيدة المدى في لبنان"، وذلك ضمن نقاش أوسع شمل الملف الإيراني واحتمالات التصعيد خلال عام 2026.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسود فيه ترقّب حذر في لبنان والمنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي انتهاء المهلة الأميركية وتراكم الخروقات الميدانية إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية.
وطالع ايضا:
2025 عام مليء بالتسويات والتوترات في لبنان.. هل يبتعد شبح الحرب في العام الجديد؟