دراسة عالمية تكشف.. كيف يؤثر الضوء على التحكم في سكر الدم؟

دراسة عالمية تكشف.. كيف يؤثر الضوء على التحكم في سكر الدم؟

شارك المقال

محتويات المقال

في ظل الارتفاع المستمر في معدلات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عالميًا، يتزايد اهتمام الباحثين بالعوامل اليومية البسيطة التي قد تلعب دورًا مؤثرًا في تحسين التحكم في مستويات السكر بالدم، بعيدًا عن الأدوية وحدها.


ومن بين هذه العوامل، يبرز الضوء الطبيعي كعنصر بيئي غالبًا ما يتم تجاهله، رغم تأثيره العميق على وظائف الجسم الحيوية.


دراسة هولندية حديثة أعادت تسليط الضوء على العلاقة بين التعرض لضوء النهار وتنظيم سكر الدم، مؤكدة أن نمط الإضاءة اليومي قد يكون عاملًا داعمًا لمرضى السكري من النوع الثاني.


النتائج تشير إلى أن العودة لإيقاع الجسم الطبيعي قد تُحدث فرقًا ملموسًا في الاستجابة للإنسولين وتقليل التقلبات السكرية.


كيف يؤثر الضوء الطبيعي على إيقاع الجسم؟


يعتمد جسم الإنسان على ما يُعرف بـالإيقاعات اليومية أو البيولوجية، وهي دورات تمتد لنحو 24 ساعة، تنظم العديد من العمليات الحيوية، من بينها النوم، وإفراز الهرمونات، واستقلاب الجلوكوز.


وتشير الدراسة إلى أن التعرض المنتظم للضوء الطبيعي خلال النهار يساعد الجسم على الحفاظ على هذا التوازن الحيوي، في حين أن التعرض للضوء الاصطناعي ليلًا قد يخل بهذه الإيقاعات، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.


الضوء والإنسولين.. علاقة مباشرة


أوضحت النتائج أن الضوء الطبيعي، وخاصة ضوء الشمس، يحسن استجابة الجسم للإنسولين، وهو العامل الأساسي في ضبط مستويات الجلوكوز لدى مرضى السكري من النوع الثاني.


في المقابل، فإن الإضاءة الاصطناعية المستمرة، خصوصًا في ساعات المساء، قد تُضعف هذه الاستجابة وتؤثر سلبًا على التحكم في السكر.


تفاصيل الدراسة الهولندية


أُجريت الدراسة على 13 مريضًا مصابًا بالسكري من النوع الثاني، بمتوسط عمر بلغ 70 عامًا.


وأقام المشاركون في غرف تحتوي على نوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي خلال ساعات النهار، مع تقليل الإضاءة الاصطناعية في المساء.


في المقابل، خضعت المجموعة الضابطة لبيئة تعتمد على الإضاءة الاصطناعية فقط، وفقًا لما نشره موقع Naukatv.ru.


نتائج لافتة حول استقرار سكر الدم


أظهرت النتائج أن القيم الصحية لمستويات السكر في الدم، والتي تتراوح بين 4.4 و7.2 مليمول/لتر، ظلت مستقرة 50% من الوقت لدى المجموعة التي تعرضت للضوء الطبيعي.


بينما لم تتجاوز هذه النسبة 43% فقط لدى المشاركين الذين اعتمدوا على الإضاءة الاصطناعية، ما يعكس فارقًا واضحًا في التحكم السكري.


ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


فوائد صحية تتجاوز التحكم في السكر


يساهم الحفاظ على مستويات سكر مستقرة في تقليل مخاطر مضاعفات القلب والأوعية الدموية، وهي من أكثر التحديات الصحية المرتبطة بداء السكري.


كما أشارت الدراسة إلى أن الخلايا الحساسة للضوء في العين تستجيب بشكل أفضل للضوء الطبيعي، وهو ما ينعكس على تنظيم العمليات الاستقلابية في الجسم بشكل عام.


طالع أيضًا 

مرض ظل في الظل 70 عامًا.. القصة الكاملة للسكر من النوع الخامس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play