أسرار الشعور بالراحة في أماكن دون غيرها وتأثيره على النفس

أسرار الشعور بالراحة في أماكن دون غيرها وتأثيره على النفس

شارك المقال

محتويات المقال

نشعر أحيانًا بالطمأنينة فور دخول مكان ما، بينما ينتابنا توتر غير مبرر في أماكن أخرى، دون أن نستطيع تفسير السبب بوضوح، وهذا الإحساس ليس عشوائيًا، بل نتيجة تفاعل عوامل نفسية وبيولوجية وبيئية تؤثر مباشرة على الشعور بالراحة في المكان.


يوضح خبراء علم النفس البيئي أن الشعور بالراحة يرتبط بتأثيرات غير واعية تمارسها الألوان، الأصوات، الإضاءة، وحتى الذكريات المرتبطة بالمكان. ووفقًا لموقع Poskod، تلعب عدة عوامل دورًا أساسيًا في هذا الإحساس.


المحفزات العاطفية والنفسية وتأثيرها على الشعور بالراحة


تؤدي الحالة النفسية والعاطفية دورًا محوريًا في الإحساس بالسكينة.


فالموسيقى الهادئة، الألوان المريحة، والتصميم البسيط يمكن أن تخلق شعورًا فوريًا بالطمأنينة دون وعي.


كما أن بعض الأماكن تحفّز ذكريات إيجابية، مثل رائحة القهوة التي قد تعيد إلى الأذهان جلسات دافئة مع الأصدقاء، ما يعزز الإحساس بالراحة.


في المقابل، تؤثر الحالة المزاجية للفرد؛ فالشخص المرهق أو المتوتر قد يشعر بعدم الارتياح حتى في بيئة هادئة.


الحالة البدنية ودور البيئة المحيطة


تلعب العوامل الجسدية دورًا لا يقل أهمية عن النفسية.


الإضاءة الطبيعية، الأصوات الخافتة، والمساحات الخضراء تساهم في تحسين المزاج والشعور بالاسترخاء.


وتشير دراسات متعددة إلى أن وجود النباتات داخل المنازل أو أماكن العمل يقلل من التوتر ويحفز الإبداع، بل إن مجرد رؤية الأشجار من النافذة يمكن أن يحسن الحالة النفسية بشكل ملحوظ.


تقليل التوتر والضغط النفسي داخل المكان


التواجد في بيئة مريحة يساعد الجسم على تقليل إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويزيد من إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين والدوبامين.


هذا التوازن الهرموني يفسر سبب شعورنا بالهدوء في بعض الأماكن دون غيرها.


أمثلة عالمية لأماكن تعزز الشعور بالراحة


في فرنسا، تعتمد المقاهي الصغيرة على الإضاءة الخافتة والمقاعد المريحة والموسيقى الهادئة لخلق أجواء مريحة.


وفي اليابان، صُممت بيوت الشاي بأسلوب بسيط ومنظم يشجع على السكينة والحوار الهادئ.


أما في الدول الإسكندنافية، فتجمع المنازل والمقاهي بين الدفء والبساطة، ما يوفر إحساسًا بالراحة حتى في أقسى ظروف الطقس.


كما بدأت المكاتب الحديثة بالاهتمام براحة الموظفين من خلال الإضاءة الطبيعية، المساحات المفتوحة، وزوايا مخصصة للاسترخاء، ما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية والمزاج.


نصائح عملية لتعزيز الشعور بالراحة في المكان


لتحسين الإحساس بالراحة، ينصح الخبراء بما يلي:


الإضاءة: تحقيق توازن بين الضوء الطبيعي والصناعي


الضوضاء: اختيار مستوى الصوت المناسب بين الصمت والموسيقى الهادئة


درجة الحرارة: تجنب الحرارة المرتفعة أو البرودة الشديدة


الهواء النقي: الحرص على التهوية الجيدة خاصة في الأماكن المغلقة


تطبيق هذه التعديلات البسيطة يمكن أن يحوّل أي مكان إلى مساحة أكثر راحة وهدوءًا.


طالع أيضًا 

التسنين عند الأطفال: معاناة مؤقتة ووسائل منزلية فعّالة

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play