تشهد جلسة الكنيست الاحتفالية المقررة، اليوم الاثنين، بمناسبة الذكرى الستين لإقامة مبنى الكنيست، غيابًا لافتًا للرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، في خطوة تعكس عمق التوتر القائم بين مؤسسات الحكم في إسرائيل.
ويأتي غياب هرتسوغ على خلفية قرار رئيس الكنيست، أمير أوحانا، مقاطعة رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عَميت، وعدم توجيه دعوة رسمية له لحضور الجلسة.
الرئيس الإسرائيلي لن يشارك في احتفالية الكنيست
وأكدت مصادر في ديوان الرئيس الإسرائيلي أن هرتسوغ لن يشارك في المناسبة، مرجعة ذلك إلى ضرورات في الجدول الزمني، في تبرير اعتبره مراقبون محاولة لتجنب الانخراط في الخلاف المتصاعد بين السلطتين التشريعية والقضائية.
أحزاب تقاطع الاحتفالية
وفي السياق ذاته، من المتوقع أن تقاطع الجلسة أحزاب معارضة بارزة، من بينها كاحول لافان برئاسة بيني غانتس، ويسرائيل بيتينو برئاسة أفيغدور ليبرمان، والديمقراطيين برئاسة يائير غولان، في حين سيحضر رئيس المعارضة، يائير لبيد، الجلسة ويلقي خطابًا خلالها.
وبرر أوحانا عدم دعوة رئيس المحكمة العليا بالقول إن الجلسة ستُعقد بمشاركة عدد مقلص من الشخصيات الرسمية دون جهاز القضاء، معتبرًا أن هذا الإجراء ليس استثنائيًا، ومشيرًا إلى سوابق مشابهة خلال زيارات رسمية سابقة لقادة أجانب.
طالع أيضا: تمديد إبعاد رئيس الهستدروت أرنون بار-دافيد عن المؤسسة لمدة 30 يوماً
قطيعة متواصلة بين الحكومة الإسرائيلية ورئيس المحكمة العليا
ويأتي هذا التطور في ظل قطيعة متواصلة بين الحكومة الإسرائيلية ورئيس المحكمة العليا، على خلفية خطة حكومية لإضعاف الجهاز القضائي وتشريعات قانونية وُصفت بأنها انقلاب على النظام القضائي.
كما لا يزال وزير القضاء، ياريف ليفين، يرفض الاعتراف بتعيين عَميت رئيسًا للمحكمة العليا منذ مطلع العام الماضي.
من جهته، أعرب عَميت عن أسفه لقرار عدم دعوته، معتبرًا أن ذلك يشكل خرقًا لتقليد راسخ يعكس الاحترام المتبادل بين السلطات، ويُعد جزءًا من المسؤولية المشتركة للحفاظ على استقلال النظام الديمقراطي في البلاد.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام