أرسلت إيران رسميًا ردها على المقترح الأمريكي المكون من 15 بندًا عبر وسطاء، مؤكدة على وقف الهجمات وتهيئة ظروف تمنع تكرار الحرب وضمان التعويضات، بينما قال مسؤول إيراني إن المقترح أحادي الجانب ويفتقر لضمانات النجاح.
أفادت وكالة تسنيم الإيرانية نقلاً عن مصدر مطلع، عصر اليوم الخميس، بأن إيران أرسلت رسميًا الليلة الماضية ردها على المقترح الأمريكي المكون من 15 بندًا عبر وسطاء دبلوماسيين، مشيرة إلى أنها تنتظر الآن رد الطرف الآخر على موقفها.
وأوضح المصدر أن الرد الإيراني ركز على ضرورة وقف الهجمات العسكرية وعمليات الاغتيال التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل، مع تهيئة ظروف واقعية تمنع تكرار الحرب مستقبلاً وضمان دفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عنها. كما طالبت طهران بإنهاء الحرب على جميع الجبهات.
تقييم إيراني للمقترح الأمريكي
من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني أن المقترح الأمريكي أحادي الجانب ولا يخدم سوى مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح أن الرد الإيراني الأولي، الذي نُقل إلى باكستان عبر الوسطاء، اعتبر المقترح يفتقر إلى متطلبات النجاح ولا يقدم آليات عملية لضمان التقدم في المفاوضات.
وأضاف المسؤول أن لا يوجد حتى الآن ترتيب محدد للمفاوضات، ولا تبدو أي خطة للحوار واقعية في هذه المرحلة.
دور الصين في تشجيع الحوار
في سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الصيني قوله إن المجتمع الدولي يجب أن يشجع إيران والولايات المتحدة على العودة إلى طاولة المفاوضات، وحل قضية البرنامج النووي عبر الحوار بعيدًا عن اللجوء إلى القوة.
وأضاف الوزير أن بلاده بمقدورها لعب دور بناء في المفاوضات مع واشنطن بالشراكة مع كندا، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية السابقة خلال فترات تفاوض قد تمثل تمهيدًا لتصعيد جديد.
وطالع ايضا:
ترامب يتوعد إيران بـ"فتح أبواب الجحيم" إن لم تبرم اتفاقا
تصريحات ترامب
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضين الإيرانيين ليكونوا جادين، قبل فوات الأوان، مضيفا أنهم مختلفون للغاية وغريبون، على حد تعبيره.
وقال ترمب إن الإيرانيين يتوسلون للولايات المتحدة لعقد اتفاق، على حد قوله.
وفي سياق متصل، قالت القيادة المركزية الأمريكية، إنها تواصل القضاء على تهديدات إيران، مشيرة إلى ضربها أكثر من 10 آلاف هدف منذ بدء العملية.
الوساطة المصرية ودعم دول أخرى
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة تقوم بالتعاون مع باكستان وتركيا، بنقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، سعيا لإنهاء الحرب، وذلك خلال زيارة اجراها الى بيروت اليوم، دعا خلالها الى وقف التصعيد بين إسرائيل وحزب الله.
وأشار الى أن اجتماعا وزاريا "هاما" في هذا الخصوص سيعقد مطلع الأسبوع المقبل، دون مزيد من التفاصيل.
وفي وقت سابق، كان قد أعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن المحادثات بين واشنطن وطهران تُدار بشكل غير مباشر عبر رسائل تنقلها باكستان، وأن الورقة الأمريكية المكونة من 15 بندًا تُدرس حاليًا من قبل إيران.
ولفت دار إلى أن دولًا أخرى، بما فيها مصر وتركيا، تدعم هذه المبادرة، وأن إسلام أباد ستواصل جهودها الرامية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن التكهنات الإعلامية بشأن محادثات السلام في الشرق الأوسط لا تعكس الواقع.